شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - المسألة الثالثة (يشترط ستر العورة)
الشيخ) قد جعل من جملة الاستحالة المطهرة صيرورة التراب خزفاً.
(و المحقق) منع من التيمم به لذلك، و إن كان قد قال بجواز السجود عليه إلحاقاً له بالقرطاس في الاستثناء لا من حيث كونه أرضاً.
و إلى المنع مال (صاحب الذخيرة و الكافية).
(و المشتبه بالنجس يتجنب) السجود عليه (إن كان محصوراً و إلا فلا) يعني أنّه إذا تنجس بعض الأرض مثلا و اشتبه موضع النجاسة، فإن كان مكان الاشتباه محصوراً امتنع السجود عليه بناء على القول بالمنع كما عليه الاتفاق بينهم.
و مناقشة (صاحب المدارك) و من تبعه في الحكم المذكور في غاية القصور، كما أوضحناه في (كتاب الحدائق).
(و الأفضل مساواة موضع الجبهة للموقف) لدلالة (صحيحة عبد الله بن سنان) على الأمر بالمساواة مع دلالة رواية أخرى (١٣) على نفي البأس فيما إذا كان موضع السجود مرتفعاً بقدر لبنه.
و يؤيد ذلك ظاهر (صحيحة أبي بصير) قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد؟ فقال: [إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي و كرهه].
و الظاهر مثل المروحة و السواك و نحوهما مما وردت به الأخبار لا تخل بالمساواة بل التربة التي ليس فيها مزيد ارتفاع.
(و إن جاز التفاوت ارتفاعاً و انخفاضاً بقدر اللبنة خاصة) ظاهر كلام (المتقدمين) هو اعتبار المساواة أو انخفاض (١٤) موضع الجبهة مطلقاً و إن كان بأزيد من لبنة أو ارتفاعه (١٥) بقدر اللبنة.
و ألحق (الشهيدان) (١٦) الارتفاع بالانخفاض أيضاً، فمنع من زيادته على قدر اللبنة.
و يدل عليه (موثقة عمار) الواردة في صلاة المريض الدالة على أنّه إذا كان موضع السجود أخفض بقدر آجرة استقامة أن يسجد عليه و إلّا فلا.
و مما يدل على جواز الانخفاض بقول مطلق رواية (محمّد بن عبد الله) عن الرضا (عليه السلام) لدلالتها على نفي البأس عما إذا كان موضع سجوده أسفل من مقامه، و هي مطلقة في قدر اللبنة، أو أزيد كما هو ظاهر كلام (المتقدمين) إلا أنّه يجب تقيدها (بالموثقة المذكورة).
و يمكن تقيد إطلاق كلام (المتقدمين) بذلك أيضاً. و قد ذكر جمع من الأصحاب أولهم (شيخ الطائفة) على ما صرح به البعض تقدير اللبنة بأربع أصابع مضمومة فإنّها كانت كذلك في زمن (الأئمة المعصومين (عليهم السلام) و هو غير بعيد كما شاهدناه في بعض الأبنية الموجودة الآن من زمن بني العباس (و في محاذاة الرجل للمرأة أو تقدمها) عليه (١٧) (قولان أحوطهما المنع) المشهور سيما بين (المتأخرين) هو القول بالكراهة.
(و شيخان) و من تبعهما على التحريم، و الأخبار في ذلك مختلفة إلا أن ما يدل على المشهور «أظهر» فلهذا جعلنا المنع «أحوط».
(إلا مع بعد عشرة أذرع أو حائل) فإنّه يجوز ذلك إجماعاً.
المسألة الثالثة (يشترط ستر العورة)
أي في الصلاة بقرينة المقام و الظاهر كما يدل عليه كلام الأكثر، أن شرطية الستر إنّما هو مع الذكر فلو انكشفت عورته من غير علم له بذلك أو سهى عن ذلك طال الزمان أو قصر فلا يضره.
و عليه يدل ظاهر
(صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) في الرجل يصلي و فرجه خارج لا يعلم به هل عليه الإعادة؟ قال: [لا إعادة عليه و قد تمت صلاته].
(و هي من الرجل القبل و الدبر و الأنثيان على المشهور) و عن (ابن البراج) أنّها من الستر إلى الركبة
(١٣) في نسخة ع مع دلالة روايته أيضاً.
(١٤) في نسخة م و انخفاض.
(١٥) في نسخة م و ارتفاعه.
(١٦) في نسخة ع و ألحق الارتفاع بالانخفاض.
(١٧) في نسخة ع على.