شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٦ - المطلب الثاني في صلاة العيدين
في المدارك) الميل إلى التخيير.
الرابع: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب سورة بعد الحمد و إنّما اختلف في الأفضل فقيل بأنها سورة الأعلى في الأولى و الشمس في الثانية، و هو قول (ابن بابويه في الفقيه و المقنع، و الشيخ في المبسوط) و غيرهما و عليه تدل رواية (إسماعيل بن جابر الجعفي) (١٩) المتقدمة، و رواية (أبي الصباح الكناني) و قيل بأن الشمس في الأولى و الغاشية في الثانية و هو قول (الشيخ في الخلاف و المفيد و السيد المرتضى) و غيرهم و عليه تدل (صحيحة جميل، و رواية معاوية بن عمار) «و العمل بالكل حسن».
الخامس: ظاهر أكثر الأخبار الواردة في هذا المقام و قولهم (عليهم السلام) يكبر خمساً و يقنت بينهن، و يكبر في الثانية أربعاً و يقنت بينهن إن القنوتات في الأولى أربعة و في الثانية ثلاثة، و هو خلاف ما عليه ظاهر اتفاق الأصحاب من كونها خمسة في الأولى و أربعة في الثانية و في رواية (أبي الصباح الكناني) ما هو صريح في كونها خمسة في الأولى لكنّها مشتملة على ست تكبيرات و كون التكبير و القنوتات قبل القراءة و ظاهر في الثانية خمس قنوتات و الكل مخالف لما عليه الأصحاب، و المسألة لا تخلو من إشكال و يمكن حمل المبيّنة في الأخبار على المجاز باعتبار وقوع أكثر القنوتات إذ لا يخرج منها إلا الخامس في الأولى و الرابع في الثانية و لكنّه فرع وجود المعارض.
السادس: الظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يستحب رفع اليدين و كل تكبيرة و عليه تدلّ رواية (يونس) حيث سأله عن تكبيرة العيدين أ يرفع يده مع كلّ تكبيرة أم يجزيه أن يرفع في أول التكبير؟ فقال
[مع كل تكبيرة].
السابع: إن أدرك المأموم بعض التكبيرات مع الإمام و فاته بعض فالأحوط أنّه إن أمكن الإتيان بما فاته ثم يلحق الإمام في ركوعه دخل معه في تلك الركعة، و لا توقف عن الدخول إلى أن يقوم للثانية، هذا على تقدير وجوب التكبيرات و القنوتات و أما على القول بالاستحباب فلا إشكال في صحة الدخول معه.
(و يستحب الإصحار بها) و هو اتفاقي و عليه تدل (صحيحة معاوية بن عمّار)، (إلا بمكة) فإن أهلها يصلون في المسجد الحرام و عليه تدل (مرفوعة محمّد بن يحيى) و ألحق بها (ابن الجنيد) مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) و هو مردود بالأخبار الدالة على خروجه (صلى الله عليه و آله) و خروج الأئمة (عليهم السلام).
(و) يستحب (أن يطعم قبل الخروج في الفطر) و هو اتفاقي و الأخبار به متظافرة، و يستفاد من رواية (النوفلي) استحباب الإفطار على التمر و التربة الحسينية و من خبر آخر التمر، (و بعده) أي و يطعم بعد الخروج (في الأضحى من أضحيته) إن كان ثمة أضحية أو هدي و إلا يطعم من غيرهما و هو كسابقه في الاتفاق نصاً و فتوى.
(و) يستحب (أن يخرج) للصلاة (بعد الغسل) و فيه إشارة إلى استحباب الغسل (لها كما ورد به النص على سكينة و وقار لابساً أحسن ثيابه متطيباً ماشياً حافياً مشمّراً ثيابه داعياً بالمأثور مغايراً بين طريقي الذهاب و الإياب و أن يقول المؤذن بأرفع صوته) إعلاماً للنّاس (الصلاة ثلاثاً) (٢٠). (و) يستحب أيضاً (التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات أولهن مغرب ليلة العيد و في الأضحى عقيب خمسة عشر صلوات أولهن ظهر يوم العيد) و استحباب التكبير عقيب الخمسة عشرة للناسك بمنى، (و) عقيب (عشر) صلوات (لغيره)
(١٩) في نسخة ع الجهني و لكن قد مرت رواية إسماعيل بن جابر الجعفي و هو الموقوف عليه.
(٢٠) في نسخة م كالصلاة.