شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٣
و لا إله إلا الله و الله أكبر ثلاثين مرة».
و إطلاق الوجوب في الرواية محمول على المبالغة في تأكيد الاستحباب أو يحمل على المعنى اللغوي (١٩).
خاتمة
(٢٠) اللهم أجبر تقصيرنا بغفرانك، و بدل إساءتنا بإحسانك و ارزقنا حلاوة رضوانك و أوزعنا شكر امتنانك و أسكنّا فسيح جنانك.
و هذا ما سمحت به القريحة الجامدة و الرؤية الخامدة (٢١) على توزع البال و ترادف الأشغال و كتبه بيمناه الفانية الداثرة أعطاه الله تعالى كتابه بها في الآخرة، فقير ربه الكريم يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني في كربلاء المعلى بتاريخ سابع عشر شهر ربيع الثاني سنة ١١٧٠ إلى هنا صورة خط المصنف الشارح و فرغ من نقله من خطه دام الله أيام إفاداته العبد المقصر الذي يرده المشتري علي بن علي التستري عفى الله عنه في الثالث و العشرين من شهر جمادى الثاني سنة ١١٧٥ و الحمد لله أولًا و آخراً و صلى الله على محمّد و آله الطاهرين.
استدراك في ص ٣٨ قال (قدس سره): «المشهور بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) للآية و الأخبار كما بسطنا الكلام عليه في (كتاب الحدائق) و إنّما أثر هذه العبارة دون أن يقول خط المصحب إشارة إلى شمول الحكم و إن لم يكن في مصحف».
سقط من الأصل في الطبع في ص ٥٩ قال: (قدس سره) في نقله عن الشهيد في الذكرى: «روى (محمّد بن همام) بإسناده إلى (إدريس بن يزادان)».
هذا ما يوجد في أصل النسخ و أما الموجود في الكتاب من زيادة (الكفرثوثي) فإنّه وفق ما جاء في (الذكرى).
و قد تكون النسخة التي وجدت عند المصنف (قدس سره) لم تكن الزيادة فيها لما رتبه من المجهولية في ص ٦٠ بالنسبة إلى الراوي.
«و أثر تتبعنا للمنقول كتبناه بما هو موجود».
في ص ٦٢ قد أشار المصنف (قدس سره) إلى رواية (علي بن جعفر) و ل(صحيحة أخرى) في مسألة عدم طهارة الموضع الذي يصيبه البول أو نحوه إذا جف و لكن لم يذكرها فاستدركنا ذكرها.
عن (محمّد بن علي بن الحسين) بإسناده عن (علي بن جعفر) أنّه
سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن البيت و الدار لا يصيبها الشمس و يصيبها البول، و يغتسل فيها من الجنابة أ يصلى فيهما إذا جفا؟ قال: [نعم]،
مروية في (كتاب قرب الإسناد) و في (الوسائل).
و أما (صحيحة علي بن جعفر) الأخرى قال
سألته عن البواري يبل قصبها بماءِ قدر أ يصلى عليه؟ قال: [إذا يبست فلا بأس].
أيضاً مروي عنهما إلا أن (قرب الإسناد) قد زاد في السند.
في ص ٦٧ للمصنف (قدس سره) على قوله (من بول غير الرضيعين و إلا فالصب) له زيادة محشاة ظاهر المشهور بين الأصحاب: هو تخصيص الصب بالصبي دون الصبية فألحقوها بالبالغ في وجوب الغسل، مع أن (حسنة الحلبي) قد صرحت بأنهما سواء في ذلك و ما تأولها في (المعتبر) من التسوية في أهل النجاسة «بعيد غاية البعد» كما لا يخفى.
في ص ٦٩ نقل المصنف (قدس سره) رواية و قد اقتصر على موضع الحاجة في النقل أولا ثم أتمها في موضع آخر فتكون الرواية الكاملة المستدل بها عنه (عليه السلام)
[يغسل سبع مرات و كذلك الكلب].
في ص ٨٤ للمصنف (قدس سره) حاشية على قوله «و هو عبارة عن ميلها عن دائرة النصف».
و هي دائرة عظيمة معلومة تفصل بين المشرق و المغرب و قطبها منتصف النصف الشرقي، و منتصف النصف الغربي من الأفق و هما نقطتا المشرق و المغرب كذا حققه شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره).
في ص ٨٤ للمصنف (قدس سره) إفادة محشاة على قوله «العلامة في البلاد التي لا يعدم فيها الظل».
و عرض البلد عبارة عن أن يعدم الظل عن خط الاستواء و هو جهة الجنوب لأن عرض البلدان التي في الربع المسكون من خط الاستواء إلى منتهى الربع في جهة الشمال و الطول عندهم عبارة عن ساحل البحر الغربي أو الجزائر الخالدات من طرف المغرب إلى منتهاها من الجانب الشرقي و هو كذلك.
في ص ٨٧ للمصنف (قدس سره) حاشية تذكر على قوله «إلى غير ذلك من الفروع».
فمن ذلك ما لو صلى الظهر في آخر الوقت ظاناً سعته الظهر و العصر ثم تبين الخطأ و وقوع الظهر في الوقت المختص بالعصر فإنّه يجب عليه حينئذ قضاؤهما معاً بناء على القول بالاختصاص دون الاشتراك.
و منه ما لو ظن ضيق الوقت إلا عن أداء العصر فإنّه تجب عليه صلاة العصر فلو صلى ثم تبين له الخطأ و لم يبق إلا مقدار ركعة مثلا فإنّه يجب عليه الإتيان بالظهر أداء على القول بالاشتراك خاصة.
في ص ٨٧ قد استدرك المصنف (قدس سره) بحاشية على قوله «قد تتبعنا كتابه فلم نقف على ما نسبه إليه من التصريح بذلك، و الله العالم.»
أقول: قد وفق الله سبحانه و تعالى للوقوف على ما نقله (قدس سره) من كلام (الصدوق في الفقيه) حيث قال: «و من فاتته الظهر و العصر فإن بقي بمقدار ما يصلي إحديهما بدأ بالعصر» انتهى.
و صرح أيضاً قبل هذا الكلام أنّه إذا نسي الظهر و العصر ثم ذكر عند غروب الشمس أنّه يصليهما معاً إن كان لا يخاف فوت إحداهما، و إن خاف فوت إحداهما، بدأ بالعصر و هو صريح فيما نقله (قدس سره).
في ص ٩٣ قد أتم المصنف (قدس سره) النقل عن (الفضل بن شاذان (رحمه الله) في كتاب الطلاق) بعد قوله «لا يجب إلا للصلاة» كلما كان واجباً قبل الفرض و بعده فليس ذلك من شرائط الفرض، و لأن ذلك أتى على حدة و الفرض جائز معه و كلما لم يجب إلا مع الفرض و من أجل الفرض فإن ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلا بذلك، و لكن القوم لا يعرفون و لا يميزون و يريدون أن يلبسوا الحق بالباطل إلى آخر ما ذكره ثمة مزيد.
(١٩) و قال شيخنا «و يجب جبر الصلاة المقصورة بقوله عقيبها «سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر» ثلاثين مرة. س ع/ ٣٠٩.
(٢٠) زيادة على الأصل ليتضح ما في الفصل من توضيح.
(٢١) في نسخة م و الفكرة الخامد.