شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - المسألة الثانية (يشترط في مكان المصلي)
الجبهة على الموضع الخالي من الكتابة.
(مستثنى بالنص) و أراد به الجنس، فإن ذلك في عدة روايات (كصحيحة علي بن مهزيار) قال
سأل (داود بن فرقد) أبا الحسن (عليه السلام) عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب: [يجوز]
و نحوها (صحيحة جميل بن دراج) و (صحيحة صفوان الجمال) و غيرهما.
إلا أنّه يكره السجود على المكتوب كما تدل عليه (صحيحة جميل بن دراج) (٥)
عن أبي عبد الله (عليه السلام) [أنّه يكره أن يسجد على قرطاس فيه كتابة].
(و في القطن و الكتان قولان مرويان أظهرهما المنع) المشهور بين (الأصحاب) هو القول بالمنع سواء كان منسوجاً أو قبل النسج.
و عن (المرتضى) و إليه يميل كلام (المحقق في المعتبر) الجواز على كراهة.
و يدل على المشهور أخبار عديدة منها (صحيحة زرارة» قال
قلت له أسجد على الزفت يعني القير؟ قال: [لا و لا على الثوب الكرسف].
(و صحيحة علي بن يقطين)
عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) أنّه [قال بالسجود على الثياب في حال «التقية»].
و في (صحيحة حماد)
[السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل و لبس].
و في (رواية الفضل بن عبد الملك) قال
قال أبو عبد الله (عليه السلام): [لا تسجد إلا على ما أنبتت الأرض إلا القطن و الكتان].
إلى غير ذلك من الأخبار، و يدل على القول الآخر روايات عديدة أيضاً منها رواية (داود الصيرفي) قال
سألت أبا الحسن (عليه السلام) (٦) هل يجوز السجود على القطن و الكتان من غير تقية؟ فقال: [جائز].
و مثلها رواية (علي بن كيسان الصنعاني) قال
كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن السجود على القطن و الكتان من غير تقية و لا ضرورة؟ فكتب إلى ذلك [جائز].
و في رواية (منصور بن حازم) عن غير واحد من أصحابه (٧) قال
قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج فنسجد عليه قال: [لا و لكن اجعل بينك و بينه شيئاً قطناً أو كتاناً].
إلى غير ذلك من الأخبار.
و أجاب (الشيخ) (رحمه الله) عن هذه الأخبار بالحمل على الضرورة أو التقية (٨) و اعترضه (المحقق) في (المعتبر) بأن في رواية الحسن الصنعاني التنصيص على الجواز مع انتفاء التقية و الضرورة.
و فيه أن هذا قيد في المسئول عنه و التقية المحمول عليها الخبر إنّما هي تقيته (عليه السلام) في الجواب على أنّه لا يخفى على المتتبع للأخبار حق التتبع أن أجوبتهم (عليهم السلام) إنّما تقع على حسب ما يظهر لهم من المصلحة بحسب المقام لا على ما يريد السائل.
فكثير ما يمسكون عن الجواب و كثير ما يأتون به على وجه التعمية و الألغاز كما لا يخفى على المتتبع.
(و الثوب و اليد مختصان (٩) بالضرورة أو التقية (١٠) (و الروايات به متضافرة، إلا أن ظاهرها تقديم الثوب أولا و مع عدمه ظهر الكف.
ففي (صحيحة القسم بن الفضيل (١١) (قال
قلت للرضا (عليه السلام) جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحر و البرد؟ قال: [لا بأس به].
و رواية (أبي بصير)
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: أكون في السفر فتحضر الصلاة و أخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع؟ قال: [لا تسجد على بعض ثوبك] قلت: ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه أو ذيله؟ قال: [اسجد على ظهر كفك فإنّها أحد المساجد]
، إلى غير ذلك من الأخبار.
(و في السجود (١٢) على الخزف) تردد منشأه ما أشرنا إليه في مسألة المطهرات من الشك في استحالته و خروجه بالطبخ عن اسم الأرض.
و قد قطع جملة من (المتأخرين) بجواز السجود عليه، من غير نقل خلاف في ذلك، مع أن (
(٥) في م دارج و الأصح دراج لأنّه هو الموقوف عليه في كتب الحديث و الرجال و لكن تيمناً بالنص كتبناه بالحرف.
(٦) أي أبا الحسن الثالث (عليه السلام).
(٧) في نسخة ع أصحابنا.
(٨) في نسخة م و التقية.
(٩) في نسخة م مخصوصان.
(١٠) في النسخة المذكورة و التقية.
(١١) في نسخة ع ابن الطفيل.
(١٢) في نسخة ع و في الخزفة تردد.