شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - أحدها
ركع].
تدل بظاهرها على الاعتبار بالدخول في مقدمات الفعل (و لعل الأقرب العدم) أي عدم الدخول بمجرد الانتقال إلى المقدمات، بل لا بدّ من الدخول في نفس الفعل الآخر عملًا ب(صحيحة عبد الرّحمن الأولى) لصراحتها في الحكم المذكور، و قبول هذه للتأويل بالحمل على عدم الالتفات للشك، و على عدم التعويل عليه إما لكونه كثيراً أو لعلمه بذلك بقرينة في المقام و له نظائر في الأخبار.
و العجب هنا من (صاحب المدارك (قدس سره) حيث عمل بكل من الروايتين) فيما دلنا عليه و هو غفلة؟ فإن مقتضى القاعدة المنصوصة جعل المناط في الرجوع إلى المشكوك فيه و عدم الدخول في آخر، و عدمه، فهو إن أثبت هذا الحكم في مقدمات الأفعال، وجب عليه الحكم بالمضي في الموضعين، و إلا فلا فيهما معاً.
(و لو تلافاه) أي تلافى ما شك فيه (في محله) و هو قبل أن يدخل في آخر (ثم ذكر فعله) سابقاً، فلا يخلو إما أن يكون ذلك من أركان الصلاة أو من واجباتها، و الحكم حينئذ أنه إذا ذكر فعله (استأنف) الصلاة و أعادها (إن كان ركناً) لأن زيادة الركن (مبطلا) عمداً أو سهواً، إلا ما استثني و ليس هذا منه.
(و في تلافي الركوع ثم يذكر فعله و لما يرفع (١٠) رأسه من قوس الراكع بمعنى أنه لو شك في الركوع و هو القائم فركع ثم ذكر حال ركوعه أنه قد ركع سابقاً فهل يرسل نفسه إلى السجود و لا شيء عليه أو يستأنف الصلاة و يعيدها لبطلانها بزيادة الركن لأن الركوع عبارة عن الانحناء المخصوص و قد حصل هنا، و الرفع منه و الذكر فيه، و الطمأنينة واجبات خارجة.
(إشكال) ينشأ من زيادة الركن كما ذكرناه، و من تصريح (ثقة الإسلام (قدس سره) في الكافي) بأنّه في هذه الصورة يرسل نفسه، و هو من أصحاب الصدر الأول: الذين لا يقولون في فتاويهم إلا على النصوص فالظاهر إنّما أفتى به في المسألة إنّما هو عن نص وصل إليه في ذلك، و لأصحابنا (رضوان الله عليهم) في المسألة قولان: بما ذكرناه من الاحتمالين.
و من ذهب منهم إلى أنه يرسل نفسه إنّما علله بتعليلات عليلة يتطرق إليها الإيراد و لا يثبت بها المراد.
(و الأحوط أن يرسل نفسه) كما هو أحد القولين (ثم يعيد الصلاة) من رأس كما هو مقتضى القول الآخر، لأن المسألة خالية من النص و الإبطال بزيادة الركن بقول مطلق لم يثبت كما تقدم ذكره.
(و إن كان ما تلافاه) في محله ثم ذكر فعله (واجباً) ليس بركن (مضى) في صلاته من قبيل زيادة الواجب سهواً أو هو غير مبطلة (سجدة كان) ما تلافاه (أو غيرها) و فيه إشارة إلى الرد على من زعم الإبطال بفعل السجدة لو شك فيها فتلافاها في محلها ثم ذكر فعلها.
و ينسب ذلك إلى (السيد المرتضى و ابن الصلاح و ابن عقيل).
و يدل على الصحة كما هو المشهور (صحيحة منصور بن حازم) و فيها يعيد الصلاة من ركعة و لا يعيدها مع سجدة و مثلها (موثقة عبيد بن زرارة) هذا كله في الشك في الكيفية و أما في الكمية و هو الشك في الأعداد فمنه ما يكون مبطلا للصلاة و منه ما لا يبطلها (و قد تقدم المبطل منه) في المسألة الأولى (و) أما ما لا يبطلها فإنّه (يصح فيما زاد على الثنتين في الرباعية لأنك قد عرفت أن
الشك في الثنتين مطلقاً مبطل (١١) في صور خمس:
و هي التي وردت فيها النصوص
أحدها:
(الشك بين الثنتين و الثلاث فيبني على الأكثر و يحتاط
(١٠) في نسخة م و لم يرفع رأسه.
(١١) مطلقاً أي في الرباعية و الثلاثية و الثنائية.