شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٠ - المسألة الأولى (يجوز تفريق سورة أو أزيد)
(إلا في) الركوع (الخامس و العاشر) اللذين يسجد عنهما فإنه لا يكبر بعهدهما، (فيقول) بعد الرفع منهما كما يقوله في الصلاة اليومية ( «سمع الله لمن حمده» مرجحا لطوال السور) في صلاة الكسوف و الخسوف (إلا مع ضيق الوقت أو يكون إماما يشق على من خلفه) التطويل في القراءة.
(مساويا) في صلاة الكسوفين (بين كل من ذكر الركوع و السجود و القراءة إلا مع ضيق الوقت أو المشقة كما ذكر مصليا في المسجد في جماعة مطيلا لها في الكسوفين بقدر زمان السبب معيدا لها لو فرغ قبل الانجلاء) و إن شاء قعد في مصلاه و حمد الله و مجده إلى أن ينجلي (استحبابا في الجميع) لورود النصوص بجميع ذلك.
و الأصل في هذه الكيفية أخبار عديدة منها (صحيحة الرهط) و فيها
[فتكبر بافتتاح الصلاة ثم تقرأ أم الكتاب و سورة ثم تركع ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثم تركع الثانية ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثم تركع الثالثة ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثم تركع الرابعة ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثم تركع الخامسة فإذا رفعت رأسك قلت «سمع الله لمن حمده» ثم تخر ساجدا فتسجد سجدتين ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى قال: قلت: و إن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها قال: أجزأه أم القرآن في أول مرة و إن قرأ خمس سور فمع كل سورة أم الكتاب و القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة ثم تقنت في الرابعة مثل ذلك ثم في الثامنة ثم في العاشرة].
مسائل
المسألة الأولى: (يجوز تفريق سورة أو أزيد)
(في كل من الركعتين على ركوعاتها كملا أو بعضاً) منها (قارئاً) متى فرق من حيث (قطع غير معيد الفاتحة حتى تم السورة) أما جواز التفريق فقد تقدم في (صحيحة الرهط) ما يدل عليه، و هي دالة على جواز تفريق سورة في جميع الخمس و أما ما يدل على الجميع (١) في الركعة الواحدة من الإتمام و التبعيض، و كذا على جواز التبعيض في ركعة و تقرأ في الأخرى خمساً فإطلاق قوله (عليه السلام) في (صحيحة الحلبي)
[و إن شئت قرأت سورة في كل ركعة، و إن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة، و إذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى].
و المراد بالركعة في الخبر الركوع و في (صحيحة زرارة، و محمّد بن مسلم)
[و إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب و إن نقصت من السورة شيئاً فاقرأ من حيث نقصت، و لا تقرأ فاتحة الكتاب].
و روى (ابن إدريس في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي)
عن الرضا (عليه السلام) قال: و سألته عن القراءة في صلاة الكسوف قال: [تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و قال إذا اختتمت سورة و بدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب و إن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة].
و رواه كذلك (علي بن جعفر في كتابه) و (الحميري في قرب الإسناد).
(و للأصحاب في) هذه (المسألة تفصيلات بعيدة الانطباق على النصوص) كما لا يخفى على من راجع
(١) في نسخة م على الجمع.