شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦١ - المقصد الثالث في صلاة السفر
من النافلة.
(و) منها أنّه يستحب له أيضاً أنّه لو كان في فريضة (نقل الفريضة) إلى النافلة (لذلك) أي لإدراك الركعة مع الإمام، و الأصل في هذا الحكم (صحيحة سليمان بن خالد) قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن و أقام الصلاة قال: [فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام و ليكن الركعتان تطوعاً].
و مثله (موثقة سماعة).
(و) منها أنّه يستحب له (التسبيح حال قراءة الإمام في) الصلاة (الإخفاتية) و كذا يستحب له أيضاً التسبيح (في) الصلاة (الجهرية) لكن يكون (تسبيحه خفياً) بحيث (لا يمنع الإنصات الواجب عليه للقراءة فيكون قد جمع بين التسبيح مع (الإنصات) فأما ما يدل على استحباب التسبيح في الصلاة الإخفاتية (فصحيحة بكر بن محمّد الأزدي)
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: [إني أكره للمرء أن يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار قال: قلت: جعلت فداك يصنع ما ذا قال: يسبح].
و أما ما يدل على الجهرية (فصحيحة زرارة)
عن أحدهما (عليهما السلام) قال: [إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت و سبح في نفسك].
(و) منها أنّه يستحب له (تنبيه الإمام إذا أخطأ) في القراءة أو غيرها (أو تعايا) في قراءته لرواية (جابر) المتقدمة و قوله (عليه السلام) فيها
[فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه].
(و) منها أنّه يستحب له (قول «الحمد لله رب العالمين» عند سمعلته (٢٢) (أي قول الإمام «سمع الله لمن حمده» و يدل عليه (صحيحة جميل بن دراج) قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال:: «سمع الله لمن حمده» قال:: [يقول: «الحمد لله رب العالمين» و تخفض من صوته].
(و) منها (عدم إسماع الإمام شيئاً من أذكاره) و يدل عليه (موثقة أبي بصير) المتقدمة.
(و) منها أن (يعيد المصلي المنفرد) لو وجد الجماعة صلاته التي صلاها منفرداً (جماعة إماماً) كان المعيد (أو مأموماً) و يدل عليه (موثقة عمار) قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوماً يصلون جماعة أ يجوز له أن يعيد الصلاة؟ قال: [نعم و هو أفضل].
و بمضمونها روايات عديدة.
و في بعضها تصريح بكون المعيد إماماً و في بعضها تصريح بكونه مأموماً (و في إعادة) صلاة جماعة (المنفردين) الذين صلوا جميعاً كل منهم فرادى فهل يستحب لهم أن يعيدوها بحيث (يأتيهم بعضهم ببعض) و يعيدون صلاتهم جماعة (إشكال) ينشأ من أن مورد الأخبار الواردة في المسألة على كثرتها و موضع الاستحباب فيها إنّما هو لو صلى أحد منفرداً ثم وجد جماعة مبتدئين في الصلاة فإنّه يستحب له الإعادة معهم جماعة بأن يؤمهم أو يأتم بإمامهم فالإعادة على هذا إنّما هي إحدى الصلاتين أما صلاة الإمام إن كان المعيد إماماً و المأموم إن كان كذلك (لا كلتاهما).
(و أشكل منه) استحباب (إعادة الجامع) أي من صلى جماعة أولا ثم وجد جماعة فصلى معهم جماعة أيضاً استحباباً فإنّه أشد إشكالا فإن المستفاد من أخبار المسألة إنّما هو إعادة من صلى منفرداً لتحصيل ثواب الجماعة لا من صلى جماعة أولا و بالجملة فالحكم به مشكل (و إن جزم به البعض) و نقل ذلك عن (الشهيد في الذكرى) و تبعه (الشهيد الثاني) أيضاً.
و لا ريب في ضعفه لخروجه عن مناطيق (٢٣) المسألة و العبارة توقيفية يجب الوقوف فيها على ما رسمه صاحب الشريعة.
المقصد الثالث: في صلاة السفر
(تسقط أخيرتا) الصلاة
(٢٢) السمعلة هي كالحوقلة و هي صيغة مختصرة لكلمة لا حول و لا قوة إلا بالله و الهلهلة كذلك لكلمة لا إله إلا الله و الحيقلة حي على الصلاة، و حي على الفلاح، و حي على خير العمل و كذلك السمعلة: (صلى الله عليه و آله) و الحمدلة و إلخ
(٢٣) أي مصاديق بمعنى أحد أفراد المندرجة تحت عنوانه و في حيازته.