شرح الرسالة الصلاتية
(١)
المقدمة
١ ص
(٢)
الصلاة و المصلي
١ ص
(٣)
التقليد و المقلد عند المصنف
١ ص
(٤)
الكتاب بين يدي القارئ الكريم
٢ ص
(٥)
تحقيق الكتاب
٢ ص
(٦)
الباب الأول في الطهارات
٣ ص
(٧)
الفصل الأول في الوضوء
٣ ص
(٨)
المسألة الأولى
٣ ص
(٩)
المسألة الثانية (تجب في الوضوء النية )
٣ ص
(١٠)
المسألة الثالثة (للوضوء مستحبات)
٩ ص
(١١)
المسألة الرابعة للوضوء أحكام
١٠ ص
(١٢)
منها (وجوب الترتيب بين الأعضاء
١٠ ص
(١٣)
(و منها وجوب الموالاة)
١١ ص
(١٤)
المسألة الخامسة (ذو الجبيرة)
١٣ ص
(١٥)
الفصل الثاني في الغسل
١٤ ص
(١٦)
المسألة الأولى (موجبات الغسل)
١٤ ص
(١٧)
المسألة الثانية (تجب فيه النية)
١٥ ص
(١٨)
المسألة الثالثة (يحرم على الجنب)
١٧ ص
(١٩)
الفصل الثالث (في التيمم)
١٩ ص
(٢٠)
المسألة الأولى (موجبات التيمم)
١٩ ص
(٢١)
المسألة الثانية (تجب فيه النية عما سبق)
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الثالثة (يجب طلب الماء في السعة)
٢١ ص
(٢٣)
الفصل الرابع في إزالة النجاسات
٢٢ ص
(٢٤)
المسألة الأولى (النجاسات عشر )
٢٢ ص
(٢٥)
المسألة الثانية (يجب إزالة هذه النجاسات عن الثوب و البدن للصلاة و الطواف)
٢٦ ص
(٢٦)
المسألة الثالثة (يجب غسل موضع النجاسة مع علمه)
٢٩ ص
(٢٧)
المسألة الرابعة (المشهور أن الشمس تطهر ما جففته من النجاسة التي لا جرم لها)
٣٠ ص
(٢٨)
المسألة الخامسة (من صلى في النجاسة الغير المعفو عنها مختاراً)
٣٤ ص
(٢٩)
الباب الثاني في مقدمات الصلاة
٣٦ ص
(٣٠)
المسألة الأولى (الظهر أربع ركعات)
٣٦ ص
(٣١)
المسألة الثانية (يشترط في مكان المصلي)
٣٩ ص
(٣٢)
المسألة الثالثة (يشترط ستر العورة)
٤٢ ص
(٣٣)
المسألة الرابعة (يشترط استقبال القبلة )
٤٧ ص
(٣٤)
المسألة الخامسة (يستحب الأذان و الإقامة)
٥٠ ص
(٣٥)
الباب الثالث في الكيفية
٥٥ ص
(٣٦)
المسألة الأولى (يستحب للمصلي التوجه بسبع تكبيرات)
٥٥ ص
(٣٧)
المسألة الثانية (تجب النية )
٥٧ ص
(٣٨)
المسألة الثالثة (يجب عليه القيام فيها )
٥٨ ص
(٣٩)
المسألة الرابعة (يجب عليه قراءة الحمد في الثنائية و أولتي غيرها)
٦٠ ص
(٤٠)
المسألة الخامسة (يجب عليه الركوع و هو ركن)
٦٥ ص
(٤١)
المسألة السادسة (يجب عليه السجود و هو سجدتان في كل ركعة)
٦٧ ص
(٤٢)
المسألة السابعة (الأحوط) و هو ما يخرج به المكلف عن عهدة التكليف في موضع الاختلاف على جميع التقادير (القنوت في الركعة الثانية)
٧٠ ص
(٤٣)
المسألة الثامنة (يجب التشهد في كل صلاة ثنائية)
٧٢ ص
(٤٤)
الباب الرابع في حكم الخلل الواقع فيها
٧٤ ص
(٤٥)
المسألة الأولى (تبطل الصلاة بتعمد ترك واجب من واجباتها)
٧٥ ص
(٤٦)
الكلام هنا يقع في مقامين
٨٠ ص
(٤٧)
أحدهما التأمين
٨٠ ص
(٤٨)
الثاني في الرياء
٨١ ص
(٤٩)
المسألة الثانية (يكره عقص
٨١ ص
(٥٠)
المسألة الثالثة (من سهى عن واجب تداركه ما لم يدخل في ركن)
٨٢ ص
(٥١)
المسألة الرابعة (من شك في فعل واجب) من أفعال الصلاة
٨٦ ص
(٥٢)
الشك في الثنتين مطلقاً مبطل
٨٨ ص
(٥٣)
أحدها
٨٨ ص
(٥٤)
الصورة الثانية
٩٠ ص
(٥٥)
الصورة الثالثة (الشك بين الاثنتين و الأربع
٩١ ص
(٥٦)
الصورة الرابعة (الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع
٩١ ص
(٥٧)
الصورة الخامسة (الشك بين الأربع و الخمس)
٩٢ ص
(٥٨)
المسألة الخامسة (يجب في صلاة الاحتياط) باتفاق الأصحاب فيما أعلم (ما يجب في اليومية)
٩٦ ص
(٥٩)
المسألة السادسة (لو ذكر الإتمام) أي إتمام الصلاة (بعد صلاة الاحتياط فلا إشكال)
٩٨ ص
(٦٠)
المسألة السابعة (تجب سجدتا السهو) في مواضع
٩٩ ص
(٦١)
الباب الخامس في باقي الصلوات و فيه مطالب
١٠٣ ص
(٦٢)
المطلب الأول في صلاة الجمعة
١٠٣ ص
(٦٣)
مسائل
١٠٧ ص
(٦٤)
المسألة الأولى (ما ذكرناه من الحكم بالوجوب)
١٠٧ ص
(٦٥)
المسألة الثانية (لا خلاف) بين الأصحاب (في وجوبها على المكلف الذكر ممن وضع عنه الحضور) للجمعة
١٠٧ ص
(٦٦)
المسألة الثالثة (يستحب يوم الجمعة
١٠٨ ص
(٦٧)
المسألة الرابعة (اختلفت كلمة الأصحاب في معنى العدالة)
١١١ ص
(٦٨)
المطلب الثاني في صلاة العيدين
١١٤ ص
(٦٩)
المطلب الثالث في صلاة الآيات
١١٩ ص
(٧٠)
مسائل
١٢٠ ص
(٧١)
المسألة الأولى (يجوز تفريق سورة أو أزيد)
١٢٠ ص
(٧٢)
المسألة الثانية (من لم يدرك الإمام إلا بعد مضي ركوعات
١٢١ ص
(٧٣)
المسألة الثالثة (وقتها)
١٢١ ص
(٧٤)
المسألة الرابعة (يتخير المكلف لو اتفقت) صلاة الكسوف (مع) الصلاة (الحاضر) مع سعة وقتها (في تقديم أيهما شاء)
١٢٢ ص
(٧٥)
المسألة الخامسة (يقضي المكلف) هذه الصلاة متى فات وقتها
١٢٣ ص
(٧٦)
المطلب الرابع في الملتزم بالنذر و شبهه
١٢٤ ص
(٧٧)
المسائل
١٢٥ ص
(٧٨)
المسألة الأولى (إذا حنث) بأن خالف ما نذره
١٢٥ ص
(٧٩)
المسألة الثانية (مخالفة الوصف)
١٢٦ ص
(٨٠)
المسألة الثالثة (اشترط البعض) و هو (العلامة في الإرشاد) (في صحته)
١٢٧ ص
(٨١)
المسألة الرابعة (يشترط فيها كل ما يشترط في اليومية)
١٢٧ ص
(٨٢)
المسألة الخامسة (لو نذر الفريضة)
١٢٧ ص
(٨٣)
المطلب الخامس في صلاة الأموات
١٢٨ ص
(٨٤)
مسائل
١٣١ ص
(٨٥)
المسألة الأولى (ظاهر بعض الأخبار) الواردة في الصلاة على الميت (اختصاص الوجوب) أي وجوب الصلاة (بالولي أو نائبه)
١٣١ ص
(٨٦)
المسألة الثانية (المشهور بين المتأخرين)
١٣٢ ص
(٨٧)
المسألة الثالثة (لو تعذر الكفن جعل في القبر و سترت عورته و صلي عليه)
١٣٢ ص
(٨٨)
المسألة الرابعة (الزوج أولى بزوجته) في الصلاة بل في جميع أحكام الميت من أقاربها
١٣٣ ص
(٨٩)
المسألة الخامسة (المشهور) بين الأصحاب (جواز الصلاة) على الميت بعد الدفن (على القبر لمن فاتته الصلاة) عليه قبل الدفن،
١٣٤ ص
(٩٠)
المسألة السادسة (من فاته بعض التكبيرات) على الجنازة (مع الإمام)
١٣٦ ص
(٩١)
المسألة السابعة (لو حضرت جنازة على) جنازة (أخرى)
١٣٦ ص
(٩٢)
المسألة الثامنة (لو اجتمعت الجنائز) وقت الصلاة
١٣٧ ص
(٩٣)
الباب السادس في اللواحق
١٣٨ ص
(٩٤)
المقصد الأول في القضاء
١٣٨ ص
(٩٥)
مسائل
١٤٠ ص
(٩٦)
المسألة الأولى (الأظهر وجوب ترتب الصلاة الحاضرة على) الصلاة (الفائتة)
١٤٠ ص
(٩٧)
المسألة الثانية (لو فاتته فريضة) واحدة من الفرائض اليومية
١٤٢ ص
(٩٨)
المسألة الثالثة (فائتة أماكن التخيير)
١٤٣ ص
(٩٩)
المسألة الرابعة (لو لم يحص قدر الفائت) لكثرته
١٤٣ ص
(١٠٠)
المسألة الخامسة (المرتد) فطرياً كان أو ملياً (يقضي زمان ردته)
١٤٣ ص
(١٠١)
المسألة السادسة (يستحب قضاء الراتبة اليومية)
١٤٤ ص
(١٠٢)
المسألة السابعة (فائتة الفرض المختلف باعتبار أول الوقت و آخره)
١٤٤ ص
(١٠٣)
المسألة الثامنة (يقضي ولي الميت و هو أولى النّاس بميراثه)
١٤٥ ص
(١٠٤)
المقصد الثاني في صلاة الجماعة
١٤٦ ص
(١٠٥)
فرع الأحوط للبعيد من المأمومين أن لا يحرم حتى يحرم من هو أقرب منه
١٥٠ ص
(١٠٦)
مسائل
١٥٤ ص
(١٠٧)
المسألة الأولى (تدرك بإدراك) المأموم و دخوله معه قبل (تكبيرة الركوع إجماعاً)
١٥٤ ص
(١٠٨)
المسألة الثانية (المشهور بين الأصحاب عدم فوات القدوة بترك المتابعة مطلقاً)
١٥٥ ص
(١٠٩)
المسألة الثالثة (لو ضاق وقت المسبوق عن القراءة كملا)
١٥٥ ص
(١١٠)
المسألة الرابعة (العالم بفسق الإمام أو كفره أو حدثه)
١٥٦ ص
(١١١)
المسألة الخامسة (في جواز الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه أو بدنه)
١٥٦ ص
(١١٢)
المسألة السادسة (لو حدث بالإمام حادث)
١٥٧ ص
(١١٣)
المسألة السابعة (المسبوق) بركعة (يجلس في موضع تشهده)
١٥٨ ص
(١١٤)
المسألة الثامنة في نبذة من مستحبات صلاة الجماعة
١٥٨ ص
(١١٥)
المقصد الثالث في صلاة السفر
١٦١ ص
(١١٦)
مسائل
١٦٩ ص
(١١٧)
المسألة الأولى (ناوي الإقامة بعد صلاة فريضة على التمام ليس له التقصير حتى يقصد المسافة إجماعاً نصاً و فتوى)
١٦٩ ص
(١١٨)
فوائد
١٧٠ ص
(١١٩)
الفائدة الأولى
١٧٠ ص
(١٢٠)
الفائدة الثانية
١٧٠ ص
(١٢١)
الفائدة الثالثة
١٧٠ ص
(١٢٢)
الفائدة الرابعة
١٧٠ ص
(١٢٣)
المسألة الثانية (المشهور اشتراط التوالي في العشرة)
١٧٠ ص
(١٢٤)
تنبيه
١٧١ ص
(١٢٥)
المسألة الثالثة المقيم (الخارج بعد العشرة) أو في أثنائها
١٧١ ص
(١٢٦)
المسألة الرابعة (فيمن دخل عليه الوقت حاضراً)
١٧٢ ص
(١٢٧)
المسألة الخامسة (يستحب جبر الصلاة المقصورة بالتسبيحات الأربع في دبرها ثلاثين مرة)
١٧٢ ص
(١٢٨)
خاتمة
١٧٣ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص

شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٨ - المقصد الثالث في صلاة السفر

ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم و إذا رجع إليها قصر]

(٧).

و الشرط السادس: (خفاء الأذان عنه) بحيث يصل إلى موضع لا يسمع فيه أذان البلد الذي سافر منه و يدل عليه (صحيحة عبد الله بن سنان)

عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه سأله عن التقصير؟ فقال: [إذا كنت في الموضع الذي لا يسمع الأذان فقصّر و إذا قدمت من سفرك مثل ذلك].

و إطلاق الرواية شامل لما لو وقع من نهاية البلد و المعتبر هو التوسط المتعارف [أو التواري من البيوت]. هذا صورة لفظ الخبر و هو على حذف مضاف أي [التواري من أهل البيوت] مثل و اسأل القرية و الأصحاب قد عبروا بخفاء البيوت، و الأصل في ذلك (صحيحة محمّد بن مسلم) قال

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يريد السفر فيخرج متى يقصر؟ قال: [إذا توارى من البيت].

و الأصحاب قد اختلفوا في الجمع بين الخبرين المذكورين (٨) فبعض اشترط الأمرين معاً بتقييد أحدهما بالآخر «و هو بعيد جدّاً» بل ربما لزم منه تأخير البيان عن وقت الحاجة، و أيضاً فإن تعبيرهم بخفاء البيوت يزيد في البعد و الآخرون ذهبوا إلى التخيير كما اخترناه و هو «الأظهر لما عرفت» و ما ذكرناه من اشتراط القصر بالشرط المذكور هو المشهور (٩).

و نقل عن (علي بن الحسين بن بابويه) قال: «إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه».

و لعل مستنده ما رواه في (الفقيه مرسلا) حيث قال: روي

عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: [إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه].

فهذه جملة من الشروط الموجبة للتقصير على المسافر (فلا يجوز الإتمام بعد استكمال هذه الشروط) اتفاقاً نصاً و فتوى، إلا فيما استثنى مما سيأتي بيانه كما (لا يجوز القصر مع فقد شيء منها) اتفاقاً نصاً و فتوى فهذان ضابطان كليان يعمل عليهما في وجوب القصر و الإتمام (إلا ما استثني أولا بالنسبة إلى الثاني) و هو عدم جواز القصر مع اختلال شيء من الشروط.

و أريد بالمستثنى أولا من جد به السير أو أقام عشرة أيام فإن حكمه التقصير مع أنّه فاقد لبعض الشروط و هو عدم كون السفر عمله.

(أو كان جاهلا بالحكم على الأظهر في الموضعين) المذكورين أما جاهل الحكم بالنسبة إلى الموضع الأول و هو من أتم جاهلا بالحكم مع استكمال الشرائط الموجبة للقصر فإن المشهور صحة صلاته و قيل بوجوب الإعادة عليه في الوقت و هو ضعيف و يدل على المشهور (صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم) المتقدمة في صدر «المقصد».

و أما جاهل الحكم بالنسبة إلى الموضع الثاني و هو من قصر جاهلا مع فقد بعض شرائط التقصير فإن «الأظهر صحة صلاته أيضا» (١٠).

و يدل عليه (صحيحة منصور بن حازم)

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: [إذا أتيت بلداً و عزمت (١١) المقام عشرة أيام فأتم الصلاة فإن تركه جاهلا فليس عليه الإعادة]

و بعض (فضلاء متأخري المتأخرين) قصر الحكم على مورد الرواية.

و ألحق عمومه للأخبار المستفيضة الدالة على معذورية الجاهل مطلقاً كما بسطنا الكلام عليه في (كتاب الدرر النجفية).

(أو كان ناسياً و قد خرج الوقت على الأول) هذا مما يستثني أيضاً من الضابط الأول و هو عدم جواز التمام لمن استكمل الشروط المذكورة في التقصير فإنه لو أتم ناسياً في موضع يجب عليه التقصير أعاد في الوقت و إلا فلا و هو المشهور و على ذلك تدل رواية (أبي بصير) قال

سألته عن رجل نسي فصلى في السفر أربع ركعات قال: [إن ذكر في ذلك اليوم فليعد و إن لم يذكر حتى يمضي اليوم فلا إعادة عليه]

(١٢) و بمضمون هذه الرواية


(٧) و هذا الخبر قد فسره الشيخ و من أتى بعده بأنه إذا سافر لغير قصد الصيد ثم عدل إلى قصد الصيد عن الطريق فإنّه يتم، ثم إذا عدل إلى الجادة و ترك الصيد قصر و هكذا «و الأظهر حمل الجادة على الطريق الشرعي لا الطريق المتعارف» و حينئذ فمعنى الخبر أن المسافر للصيد يقصر ما دام على الطريق الشرعي و هو السفر المباح فإذا عدل عنه قصر و هكذا من إفاضاته أعلى الله مقامه.

(٨) و ذلك فإن خفاء البيوت لا يحصل إلا بعد قطع مسافة كبيرة بحيث تزيد عن خفاء الأذان بكثير بخلاف المتواري من البيوت أي الذي لا يراه أحد من أهل البلد فإنّه قريب مع خفاء الأذان و عليه يجتمع الحديثان، منه (قدس سره).

(٩) أي خفاء الأذان و التخيير المذكور الذي اختاره المصنف (قدس سره) هو يكون بين خفاء الأذان و المتواري من البيوت فإن القاصد إلى السفر بالمسافة الشرعية يقصر إذا كان كذلك و قال شيخنا في هذا الصدد ما هذا لفظه «و الأقوى أن يتوارى هو عن جدران بلده أو يخفى عنه أذانه، و مثله في العود على المشهور و الأقوى أنّه حتى يدخل منزله إن كان ذا منزل، و إلا فكالمشهور، و لا عبرة بالسور و لا بالقباب و المنائر و الأشياء المرتفعة و لا المنخفضة فيقدم معها الأوسط و الاستواء و لا فرق بين المصر الأكبر و الأصغر» انتهى كلامه زيد في مقامه.

س ع ص ٣٠٥.

(١٠) و هو اختيار الشيخ مجيب الدين يحيى بن سعيد صاحب الجامع «و قيل بالعدم لعدم حصول الامتثال المقتضي للإعادة و ألحق بعضهم بالجاهل ناسي الإقامة فحكم بأنه لا إعادة عليه أيضاً و فيه خروج عن النصوص»، منه (قدس سره).

(١١) في نسخة ع و أزمعت.

(١٢) أقول: قد طعن جمع من الأصحاب في رواية أبي بصير من حيث الدلالة بأن اليوم إن كان المراد به بياض اليوم النّهار كان حكم العشاء غير مذكور في الرواية و إن كان المراد بياض النهار و الليلة المقبلة كل ما تضمنته في النهار للمشهور.

أقول: من المحتمل قريبا أن هذه العبارة إنّما أريد بها في هذا المقام بالنسبة إلى الوقت و عدمه فكأنه قال: إن ذكر في الوقت فليعد و إن لم يذكر حتى يمضي الوقت فلا إعادة عليه و ارتكاب هذا التأويل فيها أظهر من سائر ما تحملوه و التجوز بمثل هذا في معاني الأخبار غير عزيز كما لا يخفى على من جاس خلال الديار فتكون الرواية على هذا شاملة للظهرين و العشاء، منه (قدس سره).