رسالة في العدالة - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - ضابط الفرق بين الكبيرة و الصغيرة
يسأله عن الكبائر كم هي و ما هي؟ فكتب: الكبائر من أجتنب ما أوعد اللّه تعالى عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمنا، و السبع الموجبات: قتل النفس الحرام و عقوق الوالدين و أكل الربا و التعرّب بعد الهجرة و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الفرار من الزحف [١].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الكبائر سبع: قتل المؤمن متعمّدا و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و التعرّب بعد الهجرة و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البيّنة و كلّ ما أوجب اللّه عليه النار [٢]. قال: إنّ أكبر الكبائر الشرك باللّه [٣].
و صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [٤] قال: معرفة الإمام (عليه السلام) و اجتناب الكبائر التي أوجب اللّه عليها النار [٥].
و رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ الآية، قال: الكبائر التي أوجب اللّه عزّ و جلّ عليها النار [٦].
و رواية عبّاد بن كثير النواء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الكبائر، فقال: كلّما أوعد اللّه عليه النار [٧].
و هذه الأخبار كما ترى خالية عن اعتبار كون التوعّد بالنار في الكتاب العزيز، فما في تفسير الكفاية و الذخيرة و غيرهما من التقييد بذلك غير واضح الوجه.
إلّا أن يقال: إنّ إبعاد النار حيثما أسند إليه تعالى كان ظاهرا في إيعاده تعالى في كلامه المجيد، و هذا هو منشأ التقييد المذكور في كلام الجماعة.
[١] الكافي ٢: ٢٧٦ ح ٢.
[٢] الكافي ٢: ٢٧٧ ح ٣.
[٣] الكافي ٢: ٢٧٨ ذيل الحديث ٤.
[٤] البقرة: ٢٦٩.
[٥] الكافي ٢: ٢٨٤ ح ٢٠.
[٦] الكافي ٢: ٢٧٦ ح ١.
[٧] الوسائل ١٥: ٣١٧ ب ٤٥ من أبواب جهاد النفس ح ٦.