دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨ - في اجزاء الامر الظاهرى عن الواقعي
حجيتها ليست بنحو السببية (١).
و أما بناء عليها و ان العمل بسبب اداء أمارات الى وجدان شرطه او شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له مع كونه فاقدا فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض، و لا يجزي لو لم يكن كذلك و يجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب، و إلّا و كذا لو علمنا بطهارة ثوب سابقا و لكن شككنا فيما بعد انه باق على طهارته ام لا فنستصحب الطهارة و نأتي بالصلاة مع هذا الثوب و لا يحتاج الى الاتيان به ثانيا لا اعادة و لا قضاء، و ذلك لأن الاستصحاب حاكم على دليل اشتراط الصلاة بالطهارة لجعل الاستصحاب الطهارة المشروطة اعم من الواقعية و الظاهرية، ذلك فيما يخص الاصول.
(١) و اما النحو الثاني منهما هو الذي كان مفاده ثبوت موضوع الحكم الشرعي الواقعي او نفسه فيعبر عنه بالامارات كالبينة و خبر الآحاد و سائر الطرق و الامارات التي نزلها الشارع منزلة العلم بالواقع.
و لا يخفى ان حجية الطرق و الامارات تتصور على نحوين: ذهب الى كل منهما طائفة:
الأول الطريقية و نعني بذلك ان لا يكون في نفس العمل بها مصلحة تتدارك بها مصلحة الواقع سوى انها طريق اليه: و الثاني السببية اي يكون في العمل بها مصلحة تتدارك بها مصلحة الواقع اما بناء على الطريقية فلا يجزي العمل بها عن اعادة المأتى به في الوقت و قضاءه في خارجه اذا انكشف الخلاف فاذا قامت الامارة على طهارة الثوب المشكوك طهارته فاتينا بالصلاة في هذا الثوب ثم تبين انه نجس.