دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - في اجزاء الامر الظاهرى عن الواقعي
كان لشرطه فاقد هذا على ما هو الاظهر الاقوى في الطريق و الامارات من ان «كل شيء لك طاهر حتى تعلم انه قذر» و قاعدة الحلية كقوله (عليه السلام):
«كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام»، الاستصحاب و البراءة فهذه الاصول تنقح موضوعات الاحكام و توجب توسيعها.
و بناء عليه فان المامور به الظاهري يكون مجزيا عن الاتيان به ثانيا بعد رفع الامر الظاهري و انكشاف الخلاف، و لا يحتاج الى الاتيان به ثانيا لا اعادة ان كان كشف الخلاف في الوقت، و لا قضاء ان كان في الخارج من الوقت بيان ذلك ان موضوع التكليف و متعلقه مثلا هي الصلاة متقيدة بالطهارة و متقيدة فيما لا يوكل، و اشار الى الاول بقوله عليه الصلاة و السلام «لا صلاة إلّا بطهور» و إلى الثاني بقوله (عليه السلام) «و لا يقبل اللّه تلك الصلاة الا فيما أحل اللّه اكله» فالصلاة مشروطة و مقيدة بالطهارة و الحلية الواقعيتين بناء على ظهور الروايتين فيهما، و إلّا لو كانتا ظاهرتين في مطلق الطهارة و الحلية لكان الاجزاء ظاهرا و لا يحتاج الى الاصول العملية، فالطهارة و الحلية شرط في الصلاة بحيث لو اتى به مجردا عنهما لم يسقط الأمر و وجب عليه الاتيان بها ثانيا اعادة في الوقت و قضاء في خارج الوقت، فالتكليف مقيد و مشروط بالطهارة و الحلية لا مجردا عنهما إلّا ان الأصول في الموارد التي يشك في طهارة الثوب او حلية اجزائه حاكمة على دليلي الطهارة و الحلية، بمعنى انها تدل على ان الطهارة و الحلية اللّتان تشترط و تقيد بهما الصلاة اعم من الطهارة و الحلية الواقعية.
فاذا اتى بالصلاة في ثوب محكوما بالطهارة او الحلية من جهة الأصل يكون مجزيا و مسقطا للامر، و لا يحتاج الى الاعادة ان كان كشف الخلاف في الوقت و لا الى القضاء ان كان في الخارج.