دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - مختار المصنف في هذه المسألة
الى التعبير عنه لكن اين هذا مما اذا كان دائما كذلك (١) العناوين بعضها مع بعضها على الاشتراط.
و اجاب عنه بانه لا يمكن ان يكون التضاد بين هذه العناوين لاجل الانسباق من الاطلاق و ذلك لان استعمال المشتق في موارد الانقضاء كثير و ليس باقل من استعماله في موارد التلبس لو لم يكن باكثر، فاذن كيف يكون المنسبق من الاطلاق و المتبادر منه خصوص المتلبس، فان منشأ ذلك ليس إلّا كثرة الاستعمال فاذا كان استعماله في موارد الانقضاء اكثر أو لا اقل مثله كيف يمكن دعوى ان المتبادر عند الاطلاق هو المتلبس بالفعل، و هذا واضح.
(١) و يشكل على ذلك بانه لو كان استعمال المشتق في موارد الانقضاء كثيرا او اكثر من استعماله في موارد التلبس يلزم ان يكون في الاغلب مجازا او الغالب، و هذا بعيد جدا، اذن لا معنى لكون اللفظ موضوعا لمعنى و لكن كان استعماله في معناه المجازي اكثر من استعماله فيه، بل هذا مناف لحكمة الوضع ضرورة ان الغرض من الوضع و الحكمة الداعية اليه هي ان اللفظ الموضوع بازاء معنى ان يستعمل فيه، فاذا فرض ان استعماله في غير معناه الموضوع له اكثر من استعماله في معناه الموضوع له لا محالة يكون هذا على خلاف حكمة الوضع، بل هي تستدعى وضعه بازائه ايضا.
و دعوى- ان ذلك كيف يكون على خلاف حكمة الوضع مع انه قد قيل بان اكثر الاستعمالات الواقعة في محاورات اهل العرف و اللسان مجازات- خاطئة جدا و ذلك لان هذه الدعوى خالية عن الدليل، و لا تخرج عن مجرد الدعوى، ضرورة انه لا مستند لها اصلا، هذا مضافا الى ان هذه الدعوى لو تمت فانما تتم فيما اذا كان لمعنى حقيقي واحد معان مجازية متعددة لا مطلقا، ليكون استعمال