دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٧ - كلام شيخنا الأنصاري
و رجوع البحث فيهما في الحقيقة الى البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد في مسألة حجية الخبر- كما افيد- و بأي الخبرين في باب التعارض، فانه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال (١).
عن دليليتها بحث عن عوارضها، و ليس بحثا عن ثبوت الموضوع بمفاد «كان» التامة ليكون خارجا عن مسائل الاصول.
[الاشكال على كون الموضوع الادلة الاربعة]
و لكن يورد عليه: انه على هذا ايضا يلزم خروج عدة من المسائل الاصولية عن علم الاصول:
منها: مسألة «حجية الخبر الواحد»، فان البحث عن حجيته ليس بحثا عن عوارض السنة و لا عن عوارض غيرها من الادلة. و ذلك لأن السنة عبارة عن نفس قول المعصوم- (عليه السلام)- و فعله و تقريره، و خبر الواحد ليس من السنة، فانه قول الراوى. و من الظاهر ان البحث في علم الاصول لا بد ان يكون عن عوارض احدى الادلة الاربعة، و إلا فليس من مسائله. و حيث ان البحث عن حجية خبر الواحد ليس بحثا عن عوارض احدى الادلة، فلا يكون منها.
و منها: مسألة «حجية الاجماع المنقول» الذى لا يكون الامام (عليه السلام) داخلا فيه؛ فان البحث عن حجيته ليس من مسائله.
و كذا البحث عن «حجية الشهرة الفتوائية»، فانه ليس بحثا عن عوارض احدى الادلة الاربعة. و كذا تخرج مباحث الاصول العملية عن علم الاصول و مباحث الاستلزامات العقلية، كما عرفت آنفا.
[كلام شيخنا الأنصاري (قدس سره)]
(١) و قد وجه شيخنا العلامة الانصارى (قده) بان البحث في مسألة حجية خبر الواحد و مسألة التعادل و التراجيح يرجع الى البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد في المسألة الاولى و باحد الخبرين في المسألة الثانية، بدعوى ان السنة