دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - عدم جوازه مطلقا
جوازه (١) و لكنك غفلت عن انه لا دلالة لها أصلا على أن أرادتها كان من باب ارادة المعنى من اللفظ فلعله كان بارادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ كما اذا استعمل فيها او كان المراد من البطون لوازم معنا المستعمل فيه اللفظ و ان كان افهامنا قاصرة عن ادراكها (٢).
الثالث عشر أنه اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدإ في الحال او فيما يعمه و ما انقضى عنه على أقوال بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبس في الاستقبال و قبل الخوض في المسألة و تفصيل الاقوال فيه و بيان الاستدلال عليها ينبغي تقديم أمور.
طبيعة واحدة او من طبيعتين او في اربع طبائع استعمال في غير معناها الموضوع له و يكون مجازا لا محالة بعين ذلك الملاك، و هو استلزام ذلك الغاء قيد الوحدة، كما لا يخفى.
(١) قد يتوهم ان الاخبار الدالة على ان للقرآن بطونا سبعة او سبعين تدل على جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، بدعوى دلالتها على ان لكل لفظ من القرآن معاني متعددة. و من المعلوم ان هذا اللفظ استعمل في هذه المعاني، و هذا معنى استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد.
(٢) أجاب (قده) عن هذا بانه لا دلالة لتلك الاخبار على ذلك اصلا، بل هي تدل على ان للقرآن بطونا، أما ان ارادة تلك البطون من اللفظ كانت من باب ارادة المعنى من اللفظ فهي لا تدل عليها ابدا، بل لعله كانت بارادتها بانفسها حين استعمال اللفظ في معناه الموضوع له لا من اللفظ، بتقريب ان اللفظ استعمل في معنى واحد، و لكن المتكلم جعل استعمال ذلك اللفظ في ذاك المعنى الواحد علامة و قرينة على ارادة تلك البطون بانفسها، فاذن ليس هنا لفظ استعمل فيها