دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - عدم جوازه مطلقا
موضوعة لفردين منها او معنيين كما هو اوضح من ان يخفى (١).
وهم و دفع لعلك تتوهم ان الاخبار الدالة على ان للقرآن بطونا سبعة او سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد فضلا عن استعمال التثنية و الجمع في اكثر من معنى واحد هو استعمالها في معنيين او معاني؛ و من المعلوم ان هذا يستلزم الغاء قيد الوحدة، فلا فرق بين التثنية و الجمع و بين المفرد من هذه الناحية ابدا، فعلى تقدير جواز الاستعمال في اكثر من معنى واحد يكون الاستعمال في الجميع محازا. و عليه فلا وجه للتفصيل بينهما و بين المفرد يكون الاستعمال فيهما على نحو الحقيقة، و في المفرد على نحو المجاز.
(١) و لو تنزلنا عما ذكرنا و سلمنا كفاية الاتحاد في اللفظ في التثنية و الجمع بحيث جاز ارادة العين الباكية و العين الجارية من تثنية العين حقيقة، فعندئذ لا يكون استعمال التثنية فيهما من استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، بل هو استعمال في معناه الموضوع له، كما هو واضح.
و على الجملة فعلى هذا القول هيئة التثنية او الجمع موضوعة للدلالة على ارادة المتعدد من مدخولها، سواء أ كان التعدد بحسب الافراد، او الطبائع، فعلى كلا التقديرين يكون استعمالها في معناها الموضوع له، و ليس استعمالا في اكثر من معنى واحد، بل المراد من استعمالها عندئذ في اكثر من معنى واحد ارادة اربعة افراد من طبيعة واحدة او من طبيعتين او اربع طبائع، لتكون مستعملة في اكثر من معناها الموضوع له، و هذا من الواضحات. و على ذلك فلا فرق بين التثنية و الجمع و بين المفرد، فكما ان استعمال المفرد في اكثر من معنى واحد استعمال في غير الموضوع له و يكون مجازا، و يستلزم ذلك الغاء قيد الوحدة، فكذلك استعمال التثنية في اربعة افراد من