ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - البحث في دلالة الرواية
أو المسح على القميص؟ و الجواب: هو أنّ قوله (عليه السلام) «امسح على المرارة» فسّرت بشكل مغلوط، حيث إنّ الأمر بالمسح على المرارة لم يكن بالنسبة لظفر اليد، فلو كان بخصوص ظفر اليد، لكان للإشكال هذا مدخليّة، لأنّه لا فرق بين أن يقال للمكلّف: «امسح على المرارة» أو «امسح على القميص»، لأنّ الغسل على البشرة فيه حرجٌ. إذن يرد هذا الإشكال إذا قلنا بأنّ موضوع الرواية هو أظفار اليد، و أمّا إذا أرجعنا قول المعصوم (عليه السلام) «امسح على المرارة» إلى ظفر الرجل، فإن عمليّة المسح باقية بقوّتها، و إنما الّذي يتخصّص به الحرج هو المباشرة و إمرار اليد على البشرة لما فيها من الحرج. و أمّا إذا قرّرنا أنّ قوله (عليه السلام) «امسح على المرارة» هو في خصوص ظفر الرجل، فهل هذا يستلزم أن نقول بالمسح على القميص أيضاً؟ فالملاك في امسح على المرارة بالنسبة لظفر الرجل و المسح على القميص في غسل اليد واحد، أو أنّ في المسح على المرارة بدل الظفر هناك حكم واحد قد تغيّر، و هو المسح على البشرة، أمّا ماهيّة المسح فهي باقية. و لقائل أن يقول: بغضّ النظر عن الرواية، فإن أيّ شخص إذا انقطع ظفره و وضعت عليه المرارة يكون صدور الحكم بالمسح على المرارة هو حكم خاصّ، و له روايات خاصّة، و هناك روايات خاصّة في المسح على الجبيرة، و هذه الرّوايات الخاصّة لا تفيد بأنّ المريض يمكنه أن يمسح على القميص، و لكن في خصوص هذه الرواية، أي رواية عبد الأعلى مولى آل سام يمكننا أن نُسند هذا المعنى إليها. فالرواية تفيد العموم، لأنّها لم تذكر خصوصيّة معيّنة لظفر اليد، و إنّما قالت: يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللَّه. و هكذا، فإن رواية عبد الأعلى مولى آل سام و إن لم نستطع أن نحرز جانب