ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - عدّة المرأة التي أخرجت رحمها
و رواية حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة، قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة [١]. و غير ذلك من الروايات [٢] الدالّة عليه، و مقتضاها إطلاقاً أو صريحاً أنّ المسّ و الدخول و التقاء الختانين، و أمثال ذلك من العناوين موجب للعدّة، و إن لم يتحقق الإنزال، و إن كانت حكمة العدّة و ثبوتها مقتضية لعدم ثبوتها مع عدم تحقّق الإنزال، إلّا أنّ الحكم لا يدور مدار الحكمة؛ و لأجله ذكر صاحب الجواهر (قدس سره): أنّه لا فرق بين القبل و الدبر في ذلك بلا خلاف أجده، قال: بل ظاهرهم الإجماع عليه [٣] و إن توقّف فيه في الحدائق [٤]. بدعوى انصراف المطلق إلى الفرد الشائع، الذي هو المواقعة في القبل، بل به يتحقّق التقاء الختانين [٥]. أقول: ظاهر التقاء الختانين و إن كان هو خصوص الوطء في القبل، إلّا أنّ العناوين الاخرى الواردة في الكتاب [٦] و السنّة [٧] مطلقةٌ شاملةٌ للوطء في الدبر خصوصاً بعد كون الدبر أحد المأتيين و أحد الفرجين، و بعد ملاحظة: صحيحة أبي عبيدة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن خصيّ تزوّج امرأة و فرض لها
[١] التهذيب: ٧/ ٤٦٤ ح ١٨٦١، الاستبصار: ٣/ ٢٢٦ ح ٨١٩، الوسائل: ٢١/ ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور ب ٥٤ ح ٨.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٣١٩- ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور ب ٥٤ و ج ٢٢/ ١٧٥- ١٧٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١.
[٣] رياض المسائل: ٧/ ٣٥٦- ٣٥٧، نهاية المرام: ٢/ ٧٦، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٣٩٣، مسالك الافهام: ٩/ ٢١٥.
[٤] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٣٩٣.
[٥] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢١٣.
[٦] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٣.
[٧] الوسائل: ٢٠/ ١٤٥- ١٤٨، أبواب مقدمات النكاح ب ٧٣.