ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الرواية المعروفة الواردة في أبواب الوضوء، نقلًا عن الشيخ الطوسي
و علّل ذلك ب ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، و هذا التعليل العامّ فيما يخصّ نفي البأس دليل على وجود قاعدة تسمّى قاعدة نفي الحرج. و دليل على أنّ الآية الكريمة حتّى في هذه الموارد الجزئية و الفرعية أيضاً تأخذ مجراها أينما يوجد هناك مورداً حرجيّاً. و لنا أن نتساءل هنا: هل يمكننا أن نقرّر هذا المعنى حتّى لو لم نطّلع على المعنى الواقعي للرواية؟ لأنّ الاحتمالات الثلاثة الموجودة في الرواية لا تخلو من إشكال، و الإشكالات الموجودة فيها هي إشكالات مورديّة، و لكن محور بحثنا ليس فيما يخصّ انفعال الماء القليل، و لا في خصوص قاعدة الطهارة. و لا في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، فإذا قصرنا جهدنا في بحثنا الروائي على الموارد و المصاديق، فوجود هذه الاحتمالات لا تسمح لنا أن نرجّح أو أن نستظهر، و لكنّنا في غنى عن كلّ هذه الموارد، فما نحن بصدده هو أن نتوصّل إلى قاعدة نفي الحرج من خلال هذه الرواية بغضّ النظر عن خصوصيّة الموارد، و بناءً على ذلك فإنّ النتيجة التي نتوصّل إليها في هذه الرواية الصحيحة هي: إنّ الحكم بعدم البأس في الاستدلال بالآية: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يكفي بالنسبة لنا في ما نحن فيه، و إن كان يُراد لتلك الروايات في مواقع اخرى أن نبحث جزئيات و موارد الرواية بما فيها من اشكالات تتعلّق ببحثنا هذا، فلعلّه لا يوجد هناك أيُّ اشكال كما هو الحال في غيره.
الرواية الثانية:
[الرواية المعروفة الواردة في أبواب الوضوء، نقلًا عن الشيخ الطوسي (قدس سره)]
من الروايات التي استدلّ بها هي الرواية المعروفة الواردة في أبواب الوضوء، نقلًا عن الشيخ الطوسي (قدس سره) بسنده، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): عثرت فانقطع