ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الثمرة على اختلاف المباني
التفصيلي من حيث منجزيّته. فكما أنّ العلم التفصيلي منجّز، العلم الإجمالي هو أيضاً منجّز، فلو تحقّق العلم الإجمالي بالحرمة، فإنّ العقل يحكم بلزوم الاجتناب إذا كانت أطراف العلم الإجمالي محصورة، و يحكم بلزوم الاحتياط إذا كانت أطراف العلم الإجمالي غير محصورة، إلّا أن المرحوم المحقق الخراساني (قدس سره) يقول بأنّه من الممكن أن نرفع اليد عن لزوم الاحتياط بقاعدة نفي العسر و الحرج. و من هنا وجد التباين بين الشبهة المحصورة و غير المحصورة. لأنّ لزوم الاحتياط في الشبهات المحصورة لا يستلزم العسر و الحرج. أمّا في الشبهات غير المحصورة فإنّ لزوم الاحتياط يسلتزم العسر و الحرج. و لذلك نرفع اليد عن هذا اللزوم. و نقول: لا يلزم عليك أن تحتاط. و أمّا القدر الذي يمكن أن يرتفع، فهذا خارج عن دائرة البحث، بل إنّ المرحوم الخراساني (قدس سره) يذهب إلى أكثر من ذلك، و هو أنّنا لا نرفع اليد عن لزوم الاحتياط استناداً إلى قاعدة نفي الحرج فحسب، بل نجعل هذا المعنى هو الملاك في الشبهة غير المحصورة. إذن، المرحوم المحقق الخراساني (قدس سره) يرفع لزوم الاحتياط في الشبهة غير المحصورة بقاعدة العسر و الحرج. و هنا يُطرح هذا السؤال على المرحوم الخراساني (قدس سره): ما هو التعريف الذي عرفت به قاعدة نفي العسر و الحرج و الذي يمكن من خلاله رفع اليد عن لزوم الاحتياط العقلي مع كونه حكماً عقلياً بالتمسّك بقاعدة نفي الحرج؟ من وجهة نظرنا فإنّ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ غير خارجة عن دائرة الأحكام الشرعيّة. فالفعل «جعل» فاعله هو «اللَّه» أي: ما جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، و قاعدة لا حرج تقول: إنّ الحكم الشرعي إذا استلزم الحرج فإنّ هذا الحكم حينئذٍ غير مجعول من قبل الباري عزّ و جلّ. و من هنا في الشبهات غير المحصورة نسأل الآخوند (قدس سره) عن رأيه في قاعدة لا