ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - عدّة من لا تحيض و هي في سن من تحيض
ارْتَبْتُمْ ما ذكرنا- مضافاً إلى أنّ معناه الظاهر ذلك- صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: عدّة المرأة التي لا تحيض و المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر، و عدّة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة قروء، قال: و سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ: إِنِ ارْتَبْتُمْ ما الريبة؟ فقال: ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة أشهر و لتترك الحيض، و ما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض [١]. و لكن السيّد المرتضى (قدس سره) في الانتصار الذي تكلّم فيه في هذه المسألة بنحو التفصيل قد فسّر هذا القول بأن جهلتم في أصل الحكم. و عليه فليس قيداً في الموضوع بل الموضوع مطلق اليائسة و الصغيرة، و عليه فتدل الآية بالمنطوق على حكمهما و لزوم الاعتداد عليهما بثلاثة أشهر. و قد أيّد ما أفاده بامور: الأوّل: أنّ جمهور المفسّرين و المطّلعين على تأويل القرآن و تفسيره قد فسّروا قوله: إِنِ ارْتَبْتُمْ بذلك. الثاني: ملاحظة شأن نزول الآية و هو أنّ أُبيّ بن كعب قال: يا رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله) إنّ عدداً من عدد النساء لم تذكر في الكتاب الصغار و الكبار و أُولات الأحمال، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية [٢]. ثمّ قال السيّد (قدس سره) ما حاصله: إنّه لو لم يكن قوله: إِنِ ارْتَبْتُمْ بمعنى إن جهلتم، بل كان قيداً للطائفتين للاحتراز عن غير المرتابة منهما يلزم إشكالات متعدّدة:
[١] الكافي: ٦/ ١٠٠ ح ٨، التهذيب: ٨/ ١١٨ ح ٤٠٧، الاستبصار: ٣/ ٣٣٢ ح ١١٨٣، الوسائل: ٢٢/ ١٨٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤ ح ٧.
[٢] سنن البيهقي: ٧/ ٤١٤ و ٤٢٠، أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٦٨٣، أحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ٢٨٤.