ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - عدّة المرأة التي أخرجت رحمها
صداقاً و هي تعلم أنّه خصيّ، فقال: جائز، فقيل: فإنّه مكث معها ما شاء اللَّه ثمّ طلّقها، هل عليها عدّة؟ قال: نعم أ ليس قد لذّ منها و لذّت منه [١]. فإنّ مطلق الالتذاذ من الطرفين، و إن لم يكن موجباً لترتّب العِدّة و ثبوتها، إلّا أنّ الالتذاذ الحاصل بسبب الدخول و لو في الدبر يوجب ذلك. لكن في مقابلها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن خصيّ تزوّج امرأة على ألف درهم، ثمّ طلّقها بعد ما دخل بها، قال: لها الألف التي أخذت منه و لا عِدّة عليها [٢]. هذا و الظاهر أنّ المراد من الدخول بها الخلوة، و عليه فثبوت الألف لها إنّما هو بنحو الندب. و الجمع بينهما بحمل الاعتداد في الصحيحة الاولى على الندب المنافي لما عليه الأصحاب و النصوص السابقة خلاف الظاهر جدّاً، هذا و لكن الاحتياط في الوطء في الدبر لا ينبغي تركه. هذا، و قد قال المحقّق في الشرائع: أما لو كان مقطوع الذكر، سليم الانثيين، قيل:
تجب العدّة؛ لإمكان الحمل بالمساحقة، و فيه تردّد؛ لأنّ العِدّة تترتّب على الوطء، نعم لو ظهر حمل اعتدّت منه بوضعه لإمكان الإنزال [٣]. و في محكي القواعد: و كذا لو كان مقطوع الذكر و الانثيين على إشكال [٤]. و اللّازم ملاحظة تحقق شرائط اللحوق و عدم تحققها، إلّا أن يقال: بأنّ المفروض خصوصاً في كلام المحقّق صورة
[١] الكافي: ٦/ ١٥١ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ٢٥٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٩ ح ١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣٧٥ ح ١٥١٧، الوسائل: ٢١/ ٣٠٣، كتاب النكاح، أبواب المهور ب ٤٤ ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٤.
[٤] قواعد الاحكام: ٢/ ٦٨.