ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - عدّة من لا تحيض و هي في سن من تحيض
الرواية. و بالجملة: الإتيان بكلمة المثل شاهد على عدم كون المراد انقطاع الدم؛ لأجل خصوصية عرضت عليها، بل لأنّ أمثالها أيضاً لا تحيض. و رواية عبد الرحمن بن الحجاج- التي في سندها سهل بن زياد- قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ثلاث تتزوجن على كلّ حال: التي لم تحض و مثلها لا تحيض، قال:
قلت: و ما حدّها؟ قال: إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين، و التي لم يدخل بها، و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، قلت: و ما حدّها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة [١]. فإنّ العنوان الأوّل إن كان عامّاً شاملًا للمرأة التي أخرجت رحمها لشيء من الأهداف المترتبة على عدم الرحم، أو لا تحيض لجهة من الجهات لم يكن وجه للسؤال عن حدّها، فإنّه من المعلوم أنّ المراد بلوغ المرأة إلى سنّ خاص، و أجاب (عليه السلام) بأنّه إذا أتى لها أقل من تسع سنين. و مرسلة حمّاد بن عثمان، عمّن رواه أو صحيحته، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الصّبية التي لا تحيض مثلها، و التي قد يئست من المحيض، قال: ليس عليهما عدة و إن دخل بهما [٢]. و الظاهر أنّ قيد «لا تحيض مثلها» توضيحي، و لا يكون الحكم دائراً مدار هذا العنوان؛ بحيث يكون ذكر الصبيّة بعنوان المصداق له، بل الحكم معلّق عليها كقوله:
و التي قد يئست من المحيض، و قد وردت في هذه الرابطة رواية مخالفة لهذه الروايات الثلاثة على طبق أوّل ما نقلت مع قطع النظر عن الاحتمال الجاري فيه، و هي:
[١] الكافي: ٦/ ٨٥ ح ٤، الوسائل: ٢٢/ ١٧٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢ ح ٤.
[٢] الكافي: ٦/ ٨٥ ح ٢، الوسائل: ٢٢/ ١٨٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣ ح ٣.