ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - عدّة من لا تحيض و هي في سن من تحيض
هو بنحو تدل الآية الشريفة بالمفهوم على عدم ثبوت العِدّة لهنّ، أو بنحو لا تعرض في الآية بالإضافة إلى حكمهنّ؟ إن قيل بثبوت المفهوم للقضية الشرطية على خلاف ما حقّقناه في محلّه من عدم ثبوت المفهوم حتى للقضية الشرطية؛ لكان اللازم الالتزام بدلالة الآية مفهوماً على عدم ثبوت العِدّة لهن، و إن لم نقل بثبوت المفهوم؛ لكانت الآية غير متعرّضة لحكم اليائسة الاصطلاحية لا دالّة على إثبات العدّة لهنّ، و لا دالّة على نفيها فيهنّ؛ لأنّ المفروض دخالة قيد الارتياب في ثبوت العِدّة لهنّ و الاعتداد ثلاثة أشهر. بقي في المقام طائفتان أخريان: إحداهما: الطائفة الثانية و هي اليائسة المرتابة بالمعنى الذي ذكرنا، و الظاهر أنّها داخلة في الآية الشريفة. و إن قلنا بعدم المفهوم للقضية الشرطية؛ لأنّ ذكر هذا القيد دليل على دخالته في ثبوت الحكم و إلّا تلزم اللغوية، فاللازم الالتزام بخروج اليائسة المصطلحة من الآية. و أمّا الطائفة الثالثة، فالظاهر أنّه يستفاد من الآية الشريفة ثبوت اعتداد ثلاثة أشهر لهنّ؛ لأنّ هذه الطائفة مشتركة مع الطائفة الداخلة في الآية في أنّ الحيض صار منقطعاً، و مختلفة في أنّ مورد الآية صورة الارتياب و احتمال اليأس، و في هذه الطائفة لا يحتمل اليأس، بل هي واقعة في سنّ من تحيض. و من الواضح أنّ احتمال اليأس لا دخالة له في ثبوت العدّة، بل يمكن أن يقال: بأنّ الطائفة الثالثة تكون العدّة ثابتة لهنّ بنحو أولى، و أن لا تكون الأحكام إلّا تعبّدية، إلّا أنّ مرجع التعبدية ليس إلى أنّه لا سبيل إلى فهم المناسبة بين الحكم و الموضوع، فإذا قال الشارع: بأنّ اليائسة المصطلحة لا عدّة عليها، و قال أيضاً: بأنّ اليائسة المرتابة عليها العدّة، فهل لا يستفاد ثبوت الاعتداد في مثل المقام المشترك مع اليائسة المرتابة في انقطاع