ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - دلالة الرواية
كبشرى موضع بالعراق و في هذا الموضع نهر يسمى بنهر سورى و هذا النهر بالاحتمال القوي منشعب من الفرات و خصوصيته انّ جريان الماء و سيلانه في هذا النهر محسوس بخلاف الدجلة و الفرات كان جريان الماء فيهما لا يحس بالمشاهدة و يشبه بالماء الراكد و كأنه لا يحسّ جريانه إلّا من دخل فيهما و لذا شبّه الفجر بنهر سورى لا بالدجلة و الفرات و لمّا كان سيلانه كان محسوساً لذا يقال «نباض سورى» أيّ سيلان مائها و يقال «بياض سورى» بلحاظ مقايسته بطرفي النهر. و الفجر يجلب النظر من وجهين: الأوّل: الخيط الأبيض و كونه محفوفاً. الثاني: سيلان ضوء الفجر بالنسبة إلى السواد الذي في طرفيه. و استدلّ بهذه الرواية لموضوعية التبيّن حيث قال الإمام (عليه السلام) في الرواية: «إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء» فللرؤية دخل في ماهية الفجر و انّ الفجر ما رأيته معترضاً و فيه إنّ ظاهر الرواية إنّ للفجر حالتين: مرئياً و غير مرئي و إذا كان مرئياً، رأيته بنحو المعترض كأنه بياض نهر سوراء، لا إنّ الفجر هو ما كان مرئياً و انّ للرؤية دخل في ماهيته. و منها رواية هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي قال: سألته عن وقت صلاة الفجر فقال حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء [١]. و في سند هذه الرواية هشام بن الهذيل و ليس له توثيق عام- كأن يكون في طريق أسناد كامل الزيارات أو في طريق أسناد تفسير علي بن إبراهيم- و لا توثيق خاص و لا تدلّ على موضوعيّة التبين و ظاهرها مثل الصحيحة السابقة في انّ للفجر حالتين و إذا كان مرئياً رأيته بهذا النحو لا أنّ للرؤية دخل في الفجر و قلنا في
[١]. وسائل الشيعة، ج ٣، أبواب المواقيت، باب ٢٧، ح ٦.