ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - دلالة الرواية
الثاني: انّ الإمام أجاب بهذا السؤال و حكم بموضوعية التبيّن في مورد وجود نور القمر و الغيم و فيه انّ هذا الاحتمال مستلزم لما هو مخالف لقول جميع الفقهاء و هو لزوم تأخير الصلاة و الإمساك في الصوم حتّى يتبيّن الفجر مع أنه لم يوجد فقيه حتّى الهمداني و الإمام الخميني، التزم بالتأخير في الليالي المغيمة. الثالث: ما استفيد من ذيل كلام الإمام الخميني في رسالة تعيين الفجر و إنّ الإمام (عليه السلام) أجاب و حكم بموضوعية التبيّن في مورد وجود القمر دون الغيم و الفرق بين الليالي المقمرة و المغيمة قد كان واضحاً عند السائل و إنّ الغيم أمر عرضي دون نور القمر و لذا فهم اختصاص الجواب بمورد وجود القمر. و فيه انّ الظاهر عدم إمكان تحميل هذا الاحتمال بالرواية كما هو الظاهر. الرابع: أنّ الإمام أجاب بأنّ الفجر هو الخيط الأبيض و التبيّن عنوان طريقي لا موضوعي و هذا أنسب الاحتمالات بالرواية فإذا تبيّن و علم بانشقاق الفجر سواء كان بالرؤية أو باخبار المنجمين أو غيرهما تحقّق أوّل وقت صلاة الصبح و أوّل وقت إمساك الصوم و أمّا ما لم يتبين فيجوز بمقتضى استصحاب عدم دخول الوقت إتيان النافلة الليلية و عدم جواز الدخول في صلاة الصبح و جواز الأكل و الشرب في رمضان. فتحصّل انّ كلام الإمام الخميني في بيانية «من» لنفس التبيّن غير تامّ من أساسه لصراحة الرواية في بيانية «من» للخيط الأبيض و كلام الهمداني في موضوعية التبيّن مخدوش بما ذكرنا في الاحتمال الرابع و إن التزم ببيانية «من» للخيط الأبيض. هذا تمام الكلام في صحيحة علي بن مهزيار. و أمّا الروايات التي في صلاة الصبح و أوّل وقتها فهي على ثلاثة طوائف: قسم ذكر الفجر بعنوان أوّل وقت صلاة الصبح و قسم ذكر طلوع الفجر و قسم ذكر