ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - دلالة الرواية
انشقاق الفجر. امّا في القسم الأوّل فروايات استدلّ بها على موضوعية التبيّن و وجوب تأخير الصلاة و الإمساك. منها: صحيحة علي بن عطية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): انّه قال: الصبح (الفجر) هو الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء [١]. رواها المشايخ الثلاثة، الصدوق و الطوسي و الكليني، و في نسخة الوافي [٢] للمحدّث الكاشاني بدل «بياض سوراء» «نباض سورى» بالألف المقصورة لا الممدودة و النباض من نبض أيّ سال الماء و جرى فبناء على البياض، مراده بياض نهر سوري و بناءً على النباض سيلان هذا النهر قال في الوافي «سورى» بالمقصورة
[١]. وسائل الشيعة، ج ٣، أبواب المواقيت، باب ٢٧، ح ٢، قال في التنقيح: «و قد يناقش في سندها بأنّ علي بن عطية الراوي لها و إن كان ثقة، وثّقه النجاشي في ترجمة أخيه الحسن إلّا أنّ في طريق الصدوق إليه علي ابن حسان و هو مردّد بين الواسطي الثقة، و الهاشمي الضعيف و قد قال النجاشي في حقّه: علي بن حسان الكبير الهاشمي... ضعيف جداً ذكره بعض أصحابنا في الغلاة فاسد الاعتقاد، له كتاب تفسير الباطن، تخليط كلّه و عن ابن فضال انّه كذاب و قال العلّامة، انّ له كتاباً سمّاه كتاب تفسير الباطن لا يتعلق من الإسلام بسبب هذا. و الصحيح انّ طريق الصدوق إلى الرجل صحيح، إذ الظاهر انّ علي بن حسان الواقع فيه هو الواسطي الثقة، لأن الصدوق (قدس سره) روى في الفقيه عن علي بن حسان عن علي بن عطية، و ليس هذا إلّا الواسطي فإنّ الهاشمي لا يروي إلّا عن عمّه عبد الرحمن بن كثير و لم يعلم له أية رواية عن علي بن عطية أو غيره. على انّ الرواية رواها كلّ من الكليني و الشيخ ((قدس سرهما)) بطريق صحيح أو حسن- باعتبار إبراهيم بن هاشم- إذاً فالرواية غير قابلة للمناقشة من حيث السند» (التنقيح، كتاب الصلاة، ج ١، ص ٢٨١).
[٢]. و قال صاحب الوافي: «النباض بالنون و الباء الموحّدة من نبض الماء إذا سال و ربما قرأ بالموحّدة ثمّ الياء المثناة من تحت (البياض) و سورى على وزن بُشرى موضع بالعراق و المراد بنباضها أو بياضها، نهرها كما دلّ عليه خبر هشام بن الهذيل «حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سورى» و قال الطريحي في مجمع البحرين في مادة نبض «يقال نبض العِرق بالكسر ينبض نبضاً و نبضاناً إذا تحرك» و قال في مادة «سور» (سورى كطوري و قد تمد (سوراء) بلدة بالعراق من أرض بابل من بلاد السريانيين و في الحديث «و قد سأل عن الفجر قال إذا رأيته معترضاً كأنّه بياض نهر سوري» و يريد الفرات).