ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - عدّة من لا تحيض و هي في سن من تحيض
عليها، و إن لم تكن شبهة الحمل متحقّقة، فالعدّة لا تدور مدار ثبوت الحمل أو احتماله. إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّه ذكر المحقّق (قدس سره) في الشرائع بعد الحكم في اليائسة و الصغيرة، بأنّ أشهر الروايتين هي رواية نفي العدّة عليهما: و لو كان مثلها تحيض، اعتدّت بثلاثة أشهر إجماعاً، و هذه تراعى الشهور و الحيض، فإن سبقت الإطهار، فقد خرجت من العدّة، و كذا إن سبقت الشهور [١]. و من القدماء السيّد المرتضى (قدس سره) قد استفاد من مجموع الآيات الواردة في عِدّة المطلّقة ثبوت العدّة لهنّ ثلاثة أشهر [٢]. و الروايات الدالة على الخلاف إمّا أن لا تكون حجّة كما هو مبناه في باب خبر الواحد، و إمّا لا تنهض بظهورها في مقابل نصّ القرآن على اعتقاده؛ لأنّ النصّ قرينة على التصرف في الظاهر، فلا مجال للأخذ بها في مقابل الكتاب. و اللّازم أوّلًا التعرّض لما يستفاد من الكتاب، ثمّ التعرّض لما تفيده الروايات الواردة في هذا المجال، أو التي يستفاد منها حكم المقام، فنقول: و الآيات المهمّة المرتبطة ثلاثة: الاولى: قوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٥.
[٢] الانتصار: ٣٣٤- ٣٣٦.