ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - عدّة المرأة التي أخرجت رحمها
هذا و قد ذكر المحقّق في الشرائع: و في اليائسة، و التي لم تبلغ روايتان: إحداهما أنّهما تعتدّان بثلاثة أشهر، و الاخرى لا عِدّة عليهما و هي الأشهر [١]. و الأصل في القول الأوّل و إن كان هي الآية الشريفة و هو قوله تعالى: وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ... [٢] لأنّ السيّد المرتضى القائل بهذا القول [٣] لا يرى التمسك بخبر الواحد، إلّا أنّ أوّل المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين هي الشهرة الفتوائية كما نبهنا عليه مراراً، و لا شبهة في ثبوتها للطائفة الثانية. بل يظهر من الجواهر أنّه لم يعرف القائل بالقول الأوّل عدا جماعة معدودين [٤]، بل ربما يظهر من غير واحد دعوى الإجماع [٥] في مقابله [٦]، و لا مانع من حمل قوله: عدّة التي لم تحض على التي لم تحض و هي في سنّ من تحيض، كما اخترناه في هذه المسألة، و لعلّها تجيء فيما بعد مع الإشارة إلى دليلها و بيان وجهها. ثالثتها: اليائسة و لو كانت كبيرة بالغة مدخولًا بها، و الكلام فيها يظهر من الكلام في الصغيرة، و في كلام المحقق المتقدّم عطف الصغيرة على اليائسة، و قد تقدم
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٥.
[٢] سورة الطلاق: ٦٥/ ٤.
(٣ و ٤) الانتصار: ٣٣٤- ٣٣٦، الغنية: ٣٨٢.
[٥] المقنعة: ٥٣٢- ٥٣٣، النهاية: ٥٣٢- ٥٣٣، الخلاف: ٥/ ٥٣. المقنع: ٣٤٥، المراسم: ١٦٦، الكافي في الفقه: ٣١٢، الوسيلة: ٣٢٥، السرائر: ٢/ ٧٣٣، المهذب: ٢/ ٣١٥- ٣١٦، رياض المسائل: ٧/ ٣٦٧.
[٦] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٣٣.