ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - عدّة من لا تحيض و هي في سن من تحيض
رواية محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: المرأة التي لا تحيض مثلها و لم تحض كم تعتدّ؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت، قال: تعتدّ آخر الأجلين، تعتدّ تسعة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت، قال: ليس عليها ارتياب؛ لأنّ اللَّه عزّ و جلّ جعل للحبل وقتاً، فليس بعده ارتياب [١]. و حيث إنّه قد روى صفوان، عن محمد بن حكيم في بعض الروايات، فهذا المقدار يكفي في الحكم بوثاقة محمد بن حكيم. و البحث إنّما هو في الطائفة التي هي مورد السؤال أوّلًا، فعلى تقدير كون الرواية بهذه الكيفية و إن كانت تنفعنا، إلّا أنّ الرواية لا تكون بهذه الكيفيّة، كما يظهر من الشرّاح، مثل العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار [٢] و الكاشاني في الوافي [٣]. حيث احتملا أن تكون كلمة «لا» زائدة، و مراد السائل هي المرأة التي تحيض مثلها، و لكنّها لا تحيض بنفسها، و يؤيّده السؤال الثاني عن ارتيابها؛ لأنّ المرأة التي لا تحيض مثلها و لا نفسها لا تكون فيها الريبة بوجه؛ لأنّ حصول الريبة ينشأ من اختلاف حالها مع حال أقرانها، و أمّا مع الاتحاد في عدم الحيض فلا تتحقق الريبة بوجه و يؤيّد أيضاً إضافة كلمة «لا»، أنّه مع عدم الإضافة لا دليل على كون الفاعل في «لم تحض» هو شخص المرأة، بل الظاهر رجوع الضمير فيه إلى المثل، و اختلاف الجملتين حينئذٍ في أنّه لا تحيض المثل و لم يتحقّق له الحيض إلى الحال، مع أنّ ظاهر السؤال الرجوع إلى شخص المرأة لا المثل كما لا يخفى، فينقدح صحّة احتمال كون كلمة «لا» زائدة.
[١] التهذيب: ٨/ ٦٨ ح ٢٢٧، الوسائل: ٢٢/ ١٨٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤ ح ١٨.
[٢] ملاذ الأخيار: ١٣/ ١٣٩.
[٣] الوافي: ٢٣/ ١١٦٨ و ١١٧٥.