الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٩٦ - وسائل الإثبات التعبدي
٣٨٨- استدل على حجية خبر الواحد بما ورد عن الأئمة (عليهم السلام) من الارجاع الى آحاد من أصحابهم، دون إعطاء ضابطة كليّة للإرجاع، كارجاع الإمام (عليه السلام) الى زرارة بقوله: إذا أردت حديثاً فعليك بهذا الجالس، ناقش هذا الاستدلال.
- يناقش بأن أمثال هذه الروايات لا يمكن أن يثبت بها حجيّة خبر الثقة مطلقاً حتى في
حالة احتمال الكذب؛ إِذ من الممكن أن يكون إرجاع الإمام بنفسه معبّراً عن ثقته و يقينه بعدم تعمد الكذب ما دام إرجاعاً شخصيّاً غير معلّل.
٣٨٩- استدل على حجية خبر الواحد بالروايات الدالّة على ذمّ من يطرح ما يسمعه من حديث بمجرد عدم قبول طبعه له، بأنّه لو لا حجية الخبر لما استحق طارحه الذّم، ناقش هذا الاستدلال.
- يناقش بأنّ استحقاق الذمّ راجع الى اعتماد البعض على ذوقهم الشخصي في تقبّل التشريع، و تكفيرهم لكلّ من يخالف ذوقهم، و ليس لمجرد عدم العمل بأَخبار الثقات؛ ليكون دليلًا على حجيّتها.
٣٩٠- استدل على حجية خبر الواحد بما ورد من ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر بموافقة الكتاب أو مخالفة العامّة، بتقريب: أنه لو لا حجية الخبر، لا معنى لفرض التعارض و اعمال المرجّحات، فكيف تردّ هذا الاستدلال؟
- ردّه بأن أدلة الترجيح تفترض ورود خبرين كلاهما حجّة لو لا المعارضة، و لم توضّح المقصود من ذلك الخبر الحجّة، فلعلّه الخبر القطعي الصدور، فلا دلالة فيها على حجيّة مطلق الخبر حتى لو لم يكن قطعيّ الصدور.