الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٦٤ - دلالة الجمع المعرّف باللّام على العموم
عليها فعلًا بتوسط الاداة مباشرة.
٢٤٨- قيل: لو كانت دلالة (كل) على استيعاب تمام أفراد مدخولها متوقفة على إجراء الاطلاق و قرينة الحكمة في المدخول، لزم أن يكون وضع و استعمال كلمة (كل) في العموم لغواً، بيّن الردّ على هذا القول.
- يردّه أنّ أداة العموم تدل على الاستيعاب في مرحلة الكلام، بينما قرينة الحكمة تدل على نفي الخصوصيات و لحاظ الطبيعة مطلقة، وعليه لا يكون وضع (كل) للعموم لغواً؛ لأنّ المقصود من الوضع افادة المعنى الواحد بأساليب مختلفة، و ان لم يترتب على ذلك ثمرة عملية، و كذلك الاستعمال لا يكون لغواً؛ لأن غرض المستعمل قد يكون افادة العموم باللفظ؛ لأنّ دلالته أقوى و آكد.
٢٤٩- يرى البعض أن دلالة أداة العموم على الاستيعاب متوقفة على جريان الاطلاق و قرينة الحكمة في المدخول، اذكر البرهان التامّ على إبطال هذا الرأي.
- يبطله أنّ أداة العموم تدل على الاستيعاب دلالة وضعيّة تصوريّة، بينما قرينة الحكمة تدل على المراد الجدّي التصديقي، فلو كانت دلالة أداة العموم على الاستيعاب متوقفة على إجراء قرينة الحكمة في المدخول، لزم أن تكون الدلالة التصورية على المعنى موقوفة على الدلالة التصديقية، و هو باطل؛ لأن الدلالة التصورية للكلام ثابتة حتى لو خلا من المدلول التصديقي، كما في حالات الهزل.
العموم بلحاظ الأجزاء و الأفراد
٢٥٠- قارن بين دلالة (كل) في جملة (اقرأ كلّ كتاب) و بين دلالتها في جملة (اقرأ كل الكتاب).
- هي في الجملتين تدل على الاستيعاب، لكنها في الأولى داخلة على نكرة، فتدل على استيعاب أفرادها، و في الثانية داخلة على معرفة فتدل على استيعاب أجزائها.
دلالة الجمع المعرّف باللّام على العموم
٢٥١- يلاحظ أن أداة العموم إذا دخلت على النكرة افادت استيعاب افرادها، و ان