الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٦١ - تحقيق حال الملازمة
- ردّها بأَن أخذها قيداً في الواجب يؤدّي الى تحصيص الواجب بها، و جعل الأمر متعلّقاً بالفعل مع التقيّد، فيكون تقيّد الفعل بمقدمته الشرعية واجباً نفسيّاً ضمنيّاً، و اما القيد نفسه، فلا ينبسط عليه الوجوب النفسي الضمني، فيمكن اتصافه بالوجوب الغيري.
٦٦٤- قيل: إِن الوجوب النفسي الضمني إِذا تعلّق بالتقيّد، لا بد أن يتعلّق بالقيدِ أيضاً؛ لأن التقيّد منتزع من القيد، اذكر الجواب عن هذا القول.
- جوابه: أنّ القيد و ان كان دخيلًا في حصول التقيّد، لكنّه ليس عينه، بل التقيّد بما هو نسبة بين ذات المقيَّد و القيدِ، له وجود مغاير لوجود طرفيه، و ذلك التقيّد هو متعلق الأمر النفسي الضمني، لا ذات القيد.
تحقيق حال الملازمة
٦٦٥- ما هو الصحيح في رأي الشهيد الصدر فيما يتعلّق بتحقيق حال الملازمة بين ايجاب الشارع لشيء و ايجابه لمقدمته؟
- الصحيح هو انكار الوجوب الشرعي الغيري للمقدمة في مرحلة الجعل و الإيجاب، مع التسليم بالملازمة في مرحلة الشوق و الإرادة، فمقدمة الواجب ليست واجبة بالوجوب الشرعي، و إِن كانت محبوبة و مرادة للمولى.
٦٦٦- بيّن دليل السيد الشهيد على انكار الوجوب الشرعي الغيري لمقدمة الواجب في مرحلة الجعل.
- دليله: ان هذا الوجوب الغيري لا يمكن ترشّحه قهراً من الوجوب النفسي؛ لأن الوجوب فعل اختياري للشارع يحصل باختياره و لا يمكن ترشحه قهراً من وجوب آخر، كما أنه لا يوجد مصحح لجعله اختياراً من قبل الشارع؛ لأن المصحح اما إبراز الملاك، و هو مبرز بالوجوب النفسي، و اما تحديد مركز حق الطاعة و الإدانة على عدم التحرّك، و الوجوب الغيري لا يستتبع إدانة، و لا يصلح للتحريك، فيكون جعله لغواً.
٦٦٧- اذكر استدلال السيد الشهيد على التسليم بالشوق الغيري لمقدمة الواجب في مرحلة الارادة.