الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٦٢ - أدوات العموم تعريف العموم و أقسامه
مرتبة مدلول الكلام؛ لأن مدلوله هو الجعل و الانشاء، و في هذه المرتبة ينشئ المولى حكماً واحداً لموضوع واحد مقدّر الوجود، فكأنه قال: من صدق عليه عالم فاكرمه، و انما يحصل تعدد الحكم بلحاظ مرحلة المجعول و الخارج، فكلّما حصل عالم حصل وجوب لاكرامه.
أدوات العموم: تعريف العموم و أقسامه
٢٤١- بيّن الفارق بين العموم و الإطلاق من حيث إفادة كل منهما للشمول و الاستيعاب.
- الفارق بينهما أن العموم يدل على الاستيعاب باللفظ، أي أن تكثر الحكم فيه يلحظ في عالم الجعل الذي هو مدلول الدليل، و أما الاطلاق فإنه يدل على الشمول بقرينة الحكمة، و تعدد الحكم فيه لا يكون في مرحلة الجعل، بل في مرحلة المجعول و فعلية الحكم.
٢٤٢- العموم هو الاستيعاب المدلول عليه بالكلام، و دلالة الكلام على الاستيعاب تفترض عادة دالّين، اذكرهما، و وضح اجابتك بالتمثيل.
- أحد الدّالين: هو الدّال على نفس الاستيعاب، و يسمّى بأداة العموم، و الآخر: هو الدّال على المفهوم المستوعِب لأفراده، و يسمّى بمدخول الأداة، ففي قولنا: اكرم كل فقير، الدال على الاستيعاب كلمة (كل)، و الدال على المفهوم المستوعِب لأفراده كلمة (فقير).
٢٤٣- أداة العموم نوعان، أذكرهما مع التمثيل، و بين نحو دلالة كل منهما على الاستيعاب.
- أداة العموم تارة تكون اسماً مثل: كل و جميع، و تدل على الاستيعاب بما هو مفهوم اسمي، و تارة أخرى تكون حرفاً، مثل لام الجمع في قولنا: العلماء، و تدل على الاستيعاب بما هو مفهوم حرفي و نسبة استيعابية.
٢٤٤- بيّن أقسام العموم، و عرّف بكلّ منها مع التمثيل.
- الأول: العموم الاستغراقي، نحو: اكرم كل عالم، و فيه يتعدد الحكم بتعدد أفراد العام، فيكون كل فرد من أفراد العالم موضوعاً لوجوب اكرام مستقل، الثاني: العموم البدلي، نحو: اكرم أيّ عالم، و فيه يجب اكرام واحد غير معيّن من العلماء، الثالث: العموم المجموعي،