الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٤ - إثبات الأمارة لجواز الاسناد
١٢٣- متى يكون دليل حجيّة الأمارة وارداً على دليل الحكم الشرعي المرتّب على القطع؟
- يكون كذلك إذا كان القطع مأخوذاً في الموضوع بوصفه منجّزاً و معذّراً (لا كاشفاً تامّاً)؛ لأن دليل حجيّة الأمارة يجعلها منجّزة و معذّرة، فيوجد مصداقاً حقيقيّاً لموضوع الحكم المرتب على القطع.
١٢٤- بما ذا استدل النائيني على قيام الأمارة مقام القطع المأخوذ في موضوع الحكم بما هو كاشف تامّ؟
- استدل بأن مفاد دليل حجيّة الأمارة هو جعلها علماً، و بهذا يكون حاكماً على دليل الحكم الشرعي المترتب على القطع، و موسعاً لموضوعه بايجاد فرد تعبدي له، فيسري حكمه إليه.
١٢٥- يرى النّائيني أن دليل حجية الأمارة حاكم على الدليل الذي أخذ في موضوعه القطع بما هو كاشف تام، ناقش هذا الرأي.
- يناقش بأن الدليل الحاكم لا بد أن يكون ناظراً الى الدليل المحكوم، و دليل حجيّة الأمارة لم يثبت نظره الى أحكام القطع الموضوعي، بل نظره الى تنجيز الأحكام الواقعيّة المشكوكة، خاصة إذا كان دليل حجية الأمارة هو السيرة العقلائية؛ إذ لا انتشار للقطع الموضوعي في حياة العقلاء، لكي تكون سيرتهم على حجيّة الأمارة ناظرة اليه.
إثبات الأمارة لجواز الاسناد
١٢٦- هناك موردان يحرم فيهما إسناد الحكم الى الشارع، اذكرهما مع بيان سبب التحريم.
- المورد الأول: أن لا يكون الحكم صادراً من الشارع واقعاً، فيحرم إسناده اليه؛ لأنه كذب، و المورد الثاني: أن لا يعلم بصدور الحكم من الشارع- و ان كان صادراً واقعاً- فيحرم اسناده اليه؛ لأنه تشريع و افتراء.
١٢٧- يحرم اسناد حكم لم يصدر من الشارع اليه، و تنتفي هذه الحرمة بقيام دليل قطعي على الحكم، فهل تنتفي بقيام الأمارة الحجة على الحكم أيضاً، و لما ذا؟