الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧٣ - امتناع اجتماع الأمر و النهي
لا تقتضي اكثر من ذلك.
٧٠٩- ما هو حكم مقدمة الواجب فيما إذا انحصرت في فرد محرّم، كما لو انحصر سفر الحج في خصوص الوسيلة المغصوبة؟
- يوازن حينئذ بين المقدمة و ذيها، فإن كان الحج أهم اتجه الوجوب الغيري نحو المقدمة، و سقطت الحرمة عنها، و ان كانت حرمة الغصب أهم، سقط وجوب الحج.
٧١٠- إذا كان للمقدمة فردان: مباح و محرّم، غير أنّ المكلّف عجّز نفسه بسوء اختياره عن الفرد المباح، فهل يتصف الفرد المحرّم حينئذ بالوجوب الغيري أم لا؟
- في هذه الحالة يدرك العقل أنّ الانحصار في الفرد المحرّم غير مسوّغ لتوجّه الوجوب الغيري اليه، ما دام بسوء الاختيار، و مع عدم وجوبه لا يلزم اجتماع الوجوب
و الحرمة فيه.
٧١١- إذا دخل المكلّف الأرض المغصوبة بسوء اختياره، انحصر خروجه منها و تخلّصه من الغصب بالفرد المحرّم، و حينئذٍ لا يحكم العقل بوجوب هذا الفرد من المقدمة، فيبقى على الحرمة، فهل يبقى التخلّص من الغصب في هذه الحالة على الوجوب، أم لا؟ و ما علّة ذلك؟
- لا يبقى التخلّص من الغصب على الوجوب؛ و علّة ذلك أن حرمة الخروج على المكلف تجعله مضطراً الى تركه، فلا يقدر حينئذ على التخلص من الغصب، و لكن لمّا كان عدم قدرته ناشئاً من سوء اختياره، يكون الساقط هو الخطاب بوجوب التخلص، و أما العقاب على تركه فهو باق؛ لأنّ الاضطرار بسوء الاختيار لا يسقط العقاب، بل الخطاب فقط.
٧١٢- كلّ حالة يثبت فيها امتناع اجتماع الأمر و النهي، لا يختلف الحال في ذلك بين الأمر و النهي النفسيين، أو الغيريين، أو الغيري مع النفسي، بيّن علّة ذلك.
- علّته أن ملاك الامتناع مشترك، فكما لا يمكن أن يكون شيء واحد محبوباً و مبغوضاً لنفسه، كذلك لا يمكن أن يكون محبوباً لغيره و مبغوضاً لنفسه؛ لأن الحبّ و البغض متنافيان بسائر أنحائهما.
٧١٣- قال السيد الشهيد: لا فرق في امتناع اجتماع الأمر و النهي بين كونهما نفسيين أو غيريين، و قد يشكل عليه بأنه لا يرى اتصاف مقدمة الواجب بالوجوب الغيري، و لا مقدمة