الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٠٣ - تحديد دائرة حجيّة الأخبار
الثقة، و بين منطوق آية النبأ، و اذكر نتيجة هذه المعارضة.
- نوع المعارضة المدعاة هي العموم و الخصوص من وجه، بين اطلاق السيرة العقلائية على حجيّة خبر الثقة، الشامل لخبر الثقة الفاسق، و بين منطوق آية النبأ الدال باطلاقه على عدم حجيّة خبر الفاسق و ان كان ثقة، و نتيجة التعارض هي التساقط، و الرجوع الى أصالة عدم حجية خبر الثقة الفاسق؛ لعدم تماميّة دليل على حجيّته.
٤١٦- قيل بوقوع المعارضة بين السيرة العقلائية الدالة على حجية خبر الثقة و ان كان فاسقاً، و بين منطوق آية النبأ الدال على عدم حجيّة خبر الفاسق و ان كان ثقة، و نتيجة المعارضة هي التساقط، فلا يبقى ما يدلّ على حجيّة خبر الثقة، اذكر الردّ على هذا القول.
- ردّه بعدم وجود إطلاق في منطوق آية النبأ يشمل خبر الثقة الفاسق؛ لأن التعليل بالجهالة يقتضي اختصاص المنطوق بالموارد التي يكون العمل فيها بخبر الفاسق سفاهة،
و هذا يختصّ بخبر غيرِ الثقة، فلا تعارض و لا تساقط، و بهذا يتوفّر الدليل على حجيّة خبر الثقة.
٤١٧- هل يسقط خبر الثقة عن الحجيّة بوجود أَمارة ظنيّة نوعيّة على كذبه، كأن يكون مخالفاً لفتوى المشهور، أم لا؟
- إذا كانت وثاقة الرّاوي مأخوذة مناطاً للحجيّة على نحو الموضوعيّة، كان خبره حجة و لو قامت الشهرة الفتوائية على خلافه، و ان كانت مأخوذة على نحو الطريقية، و بما هي سبب لحصول الوثوق غالباً بصدق الراوي، سقط عن الحجيّة بمخالفته لفتوى المشهور؛ لعدم توفر موضوع الحجيّة حينئذ و هو الوثوق الغالب بالصدق.
٤١٨- هل تثبت الحجيّة لخبر غير الثقة، إذا توفرت أمارة ظنيّة نوعية على صدقه، كأن يكون موافقاً لفتوى المشهور، أم لا؟
- إذا كانت الأمارة الظنيّة النوعية مؤدّية الى الاطمئنان الشخصي بصدور خبر غير الثقة، فانه يكون حجة من أجلِ حجيّة الاطمئنان، و إلّا ففي حجيّته وجهان مبنيّان على أن وثاقة الراوي مأخوذة بنحو الموضوع للحجيّة، أو بما هي طريق لاحراز الوثوق بنحو يكون السبب و المسبب معاً دخيلين في الحجيّة، أو بما هي طريق صرف للوثوق الغالب بالمضمون؟ فعلى الأولين لا يكون حجة، و على الثالث يكون حجّة.