الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٠٢ - تحديد دائرة حجيّة الأخبار
عدم جواز إجراء الاصول المؤمّنة في جميع الشبهات، لمخالفته لتنجيز العلم الاجمالي، خامساً: فاما ان نأخذ بالمظنون من التكاليف، و نترك الموهوم، أو نفعل العكس، و الثاني ترجيح للمرجوح، فيتعيّن الأول، و بهذا تثبت حجية مطلق الظن بالتكليف.
٤١٢- تنصّ المقدمة الثانية لدليل الانسداد على عدم وجود طريق معتبر قطعي و لا تعبديّ يعيّن مواطن التكاليف المعلومة الثبوت إجمالًا، ناقش هذه المقدمة.
- تتوقف صحة هذه المقدمة على عدم قيام دليل شرعيّ خاصّ على حجيّة خبر الثقة، و إلّا توفّر الدليل التعبدي، و أمكن باخبار الثقات تعيين التكاليف المعلومة بالإجمال، و قد ثبتت حجية خبر الثقة بمفهوم آية النبأ، و بالسيرة العقلائية الممضاة شرعاً.
٤١٣- تنصّ المقدمة الثالثة من دليل الانسداد على عدم وجوب الاحتياط بالموافقة القطعية لكل اطراف العلم الاجمالي بثبوت تكاليف في مجموع الشبهات، و ذلك لاستلزامه
العسر المنفي شرعاً، برهن على بطلان هذه المقدمة.
- يبطلها أن العلم الاجمالي المذكور منحل بالعلم الاجمالي بثبوت تكاليف في دائرة أخبار الثقات، و الاحتياط هنا ليس عسيراً، و لو سلمنا أداء الاحتياط التام الى العسر، فهذا يرفع وجوب المرتبة العليا للاحتياط، و هي الاحتياط في مجموع الشبهات كلّها، دون خصوص المظنونات، فنعمل بها لا من باب حجيّة الظن، بل لأن العمل بها موافق للاحتياط، مع عدم تعسّره.
تحديد دائرة حجيّة الأخبار
٤١٤- حدّد دائرة حجيّة خبر الواحد في ضوء الاستدلال عليها بمفهوم آية النبأ تارة، و بالسيرة العقلائية الممضاة شرعاً تارة أخرى.
- إِن كان الدليل على الحجيّة هو مفهوم آية النبأ، انحصرت الحجيّة في دائرة خبر العادل خاصة، و لم تشمل خبر الثقة غير العادل، و اما إذا استدل بسيرة العقلاء الممضاة شرعاً، فان دائرة الحجّية ستشمل خبر الثقة، و هو مَن لا يتعمد الكذب، و ان لم يكن عادلًا.
٤١٥- بيّن نوع المعارضة التي أدعي وقوعها بين السيرة العقلائية على حجية خبر