الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٥٨ - احترازية القيود و قرينة الحكمة
- منشؤها ظهور حال المتكلم في كونه في مقام بيان تمام مراده الجدّي بكلامه، فلو كان يريد القيد واقعاً لذكره.
٢٢٣- لا شكّ في أن القيد المتصل يمنع من انعقاد الاطلاق، فما هي الحال في القيد المنفصل؟
- قولان، أولهما: أنه يمنع من انعقاد الاطلاق كالقيد المتصل، و ثانيهما: أن دلالة الكلام على الاطلاق تنعقد بعدم ذكر القيد متصلًا، و لكن القيد المنفصل يكون معارضاً لذلك الاطلاق و يقدم عليه بموجب قواعد الجمع العرفي؛ من باب تقديم أقوى الحجتين.
٢٢٤- ظهور حال المتكلم في أنّ (ما لا يقوله لا يريده) هل يقتضي كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده بشخص كلامه، أم بمجموع كلماته؟ قولان، بيّن ما يترتب على كل منهما.
- على الأول تكون صغرى الإطلاق عدم ذكر القيد متصلًا، فيرتبط ظهور الكلام في الاطلاق بعدم ذكر القيد في شخص الكلام، و على الثاني تكون الصغرى عدم ذكر القيد و لو في كلام منفصل، فينهدم أصل الظهور في الاطلاق بمجيء القيد منفصلًا.
٢٢٥- كيف تستدل على أن ظهور حال المتكلم يقتضي كونه في مقام بيان تمام مراده بشخص كلامه؟
- يستدل على ذلك بدليلين، أولهما: الوجدان العرفي القاضي بأن المتكلم يبيّن كل ما هو دخيل في مراده بشخص كلامه، لا بمجموع كلماته طيلة حياته، و ثانيهما: أنه يلزم على القول بأنه يبيّن مراده بمجموع كلماته لازم باطل، و هو عدم انعقاد الإطلاق أبداً؛ إِذ كلّما صدر كلام مطلق نحتمل أن يذكر له مقيّد منفصل بعد مدة تطول أو تقصر.
٢٢٦- ما المراد بالقدر المتيقن من خارج الخِطاب، وضّح إجابتك بمثال.
- يراد به أن تكون إرادة إحدى حصص المطلق متيقنة و أولى من غيرها، و لكن سبب تيقنها ليس هو الخطاب الذي اشتمل على المطلق، بل شيء غيره، كما لو قال: أعتق رقبة، فان إرادة الرقبة المؤمنة متيقنة بسبب كونها أفضل الأفراد، و العاقل يريد الأفضل عادة و لا يرغب عنه.
٢٢٧- هل القدر المتيقن من خارج الخطاب مانع من انعقاد الإطلاق أم لا؟ علّل لإجابتك.