الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٥٩ - احترازية القيود و قرينة الحكمة
- القدر المتيقن من خارج الخطاب لا يمنع من الاطلاق؛ إِذ لو كان مانعاً يلزم عدم
إمكان التمسك بغالب الإطلاقات؛ إذ غالباً ما يوجد قدر متيقن من خارج الخطاب.
٢٢٨- عرّف بالقدر المتيقن في مقام التخاطب، و اشفع إجابتك بالتمثيل.
- تعريفه: أن يكون نفس الكلام المشتمل على المطلق صريحاً في إرادة حصة معيّنة من حصصه، كما إذا كانت هي مورد سؤال، و جاء المطلق جواباً عنه، نحو أن يَسأل المولى عن اكرام الفقير العادل، فيجيبه: اكرم الفقير.
٢٢٩- هل القدر المتيقن في مقام الخطاب (كالفقير العادل) مانع من دلالة (اكرم الفقير) على الاطلاق؟ بيّن جواب صاحب الكفاية عن هذا السؤال، و دليله عليه.
- أجاب صاحب الكفاية بأن القدر المتيقن في مقام الخطاب يمنع من انعقاد الاطلاق؛ لاحتمال أن يكون مراد المتكلم خصوص القدر المتيقن؛ لوفاء كلامه ببيان هذا القدر، فلا يلزم حينئذ أن يكون قد خالف ظهور حاله و أراد ما لم يقله.
٢٣٠- اختار صاحب الكفاية أنّ القدر المتيقن في مقام الخطاب (كالفقير العادل) مانع من انعقاد الاطلاق في جملة (اكرم الفقير). بيّن الرد على مختاره.
- ردّه: أن ظاهر حال المتكلم كونه في مقام بيان تمام موضوع حكمه بكلامه، فلو كان قيد العدالة مثلًا جزءاً من الموضوع لبيّنه، و إلّا لزم ان لا يكون تمام الموضوع بيّناً، و مجرد كون الفقير العادل مثلًا هو المتيقن من الحكم المطلق باكرام الفقير، لا يعني أخذ قيد العدالة في الموضوع، فقرينة الحكمة تقتضي عدم دخل القيد حتى في هذه الحالة.
٢٣١- البناء على أنّ الإطلاق ليس مدلولًا وضعيّاً لاسم الجنس، و انما هو مستفاد من قرينة الحكمة، يلزم منه أن تكون الدلالة الاطلاقية ناظرة الى المدلول التصديقي، فما الدليل على ذلك؟
- دليله: أن الاطلاق على هذا المبنى مرتكز على ظهور حال المتكلم في أنّ ما لا يقوله لا يريده، و بما أن هذا الظهور ناظر الى تحديد المراد الجدّي (المدلول التصديقي)، فاللازم أن تكون الدلالة الإطلاقية المرتكزة عليه ناظرة أيضاً الى المدلول التصديقي و المراد الجدّي ٢٣٢- عرّف بكل من الاطلاق الشمولي و البدلي، و اشفع إجابتك بالتمثيل لكلّ منهما.
.- الاطلاق الشمولي هو الذي يستدعي تعدد الحكم بتعدد ما لطرفه من أفراد،