الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٥ - إبطال طريقيّة الدليل
- نعم تنتفي؛ و ذلك لأن القطع بالنسبة اليها طريقيّ، و لا شك في قيام الأمارة مقام القطع الطريقي.
١٢٨- إن حرمة إسناد الحكم الذي لم يصدر من الشارع اليه تنتفي بقيام الأمارة الحجة على ذلك الحكم، لكن انتفاءَها مرتبط بحجيّة مثبتات الأمارة، بيّن سبب هذا الارتباط.
- سببه أن موضوع هذه الحرمة هو عنوان الكذب، و هو مخالفة الخبر للواقع، و انتفاء هذه المخالفة مدلول التزامي للأمارة الدالة على ثبوت الحكم؛ لأن كل ما يدل على حكم مطابقة، يدل التزاماً على أن الإخبار عنه ليس كذباً.
١٢٩- إِنّ حرمة إِسناد الحكم الذي لا يعلم بصدوره من الشارع اليه، يظل موضوعها (و هو عدم العلم) ثابتاً حتى بعد قيام الأمارة الحجة على الحكم، فعلام يتوقف انتفاء
الحرمة حينئذ؟
- يتوقف انتفاؤها على أحد أمرين، أولهما: استفادة قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي من دليل حجيّتها، و الثاني: إثبات مخصص لما دلَّ على عدم جواز الإسناد بلا علم- من إِجماع أو سيرة- يخرج موارد قيام الحجة الشرعيّة على الحكم.
إبطال طريقيّة الدليل
١٣٠- ما هي الطريقة التي يتمكن بها الشارع من التدخل لإبطال حجيّة الدليل و ان كان قطعيّاً؟
- يتمكن من ذلك بتحويله من الطريقيّة الى الموضوعيّة، بأن يأخذ عدم قيامه على الجعل الشرعي قيداً في فعليّة الحكم المجعول، فاذا قام هذا الدليل على الجعل الشرعي انتفى المجعول بانتفاء قيده.
١٣١- قد يقال: إن سلب المنجزية عن الدليل القطعي بتحويله من الطريقيّة الى الموضوعيّة، بأخذ عدم قيامه على الجعل قيداً في المجعول، هو سلب للحجية عن القطع بعد حصوله، و هذا غير ممكن، فكيف تردّ هذا القول؟
- يردّ بأنّ هذا ليس من سلب الحجيّة عن القطع بعد حصوله، بل من الحيلولة دون