الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٧ - التفصيلات في الحجيّة
فلا تجري أصالة عدم النقل لإثبات عدمه في الفترة المتقدمة، و الثاني: إذا علم بوجود ظروف معيّنة بالامكان أن تكون سبباً في حصول النقل و تغيّر مدلول الكلمة؛ فانه لا يبعد عدم بناء العقلاء حينئذ على أصالة عدم النقل.
٤٧٠- بيّن علّة عدم جريان أصالة عدم النقل فيما إذا عُلم بأصل التغيّر في الظهور أو الوضع و شُكّ في تاريخه.
- علّة ذلك عدم انعقاد بناء العقلاء على افتراض عدم النقل في الفترة المشكوكة؛ ذلك لأنّ البناءات العقلائية تقوم على أساس حيثيّات كشف نوعيّة، و عند العلم بأصل التحوّل، لا
توجد حيثيّة تقتضي تأخر وقوعه و عدم تقدّمه.
التفصيلات في الحجيّة
٤٧١- اشرح تفصيل صاحب القوانين في حجيّة الظهور بين المقصود بالإفهام و غيره، و بيّن تعليله لذلك.
- يرى صاحب القوانين أن ظهور الكلام حجة بالنسبة للمقصود بالافهام؛ لأن احتمال القرينة المتصلة على الخلاف بالنسبة اليه لا موجب له الّا احتمال غفلته، فينفى بأصالة عدم الغفلة، و اما غير المقصود بالإفهام فان احتماله للقرينة له مناشي أخرى، كاعتماد المتكلم على قرينة تمَّ التواطؤ عليها بينه و بيّن المقصود بالافهام، و مثلها لا تنفى بأصالة عدم الغفلة، فلا يكون الظهور حجة بالنسبة اليه.
٤٧٢- قيل: إن أصالة عدم القرينة أصل عقلائي مستقل عن أصالة عدم الغفلة، و لذا يمكن إجراؤه بالنسبة لغير المقصود بالإفهام؛ لنفي احتمال قرينة تواطأ عليها المتكلم مع المقصود بالإفهام، بيّن التحقيق الذي عقّبَ به السيد الشهيد على هذا القول.
- تحقيقه: أن العقلاء إنّما يبنون على الأصل إذا وجدت فيه حيثيّة كشف نوعيّة، فادعاء وجود أصل آخر يسمّى بأصالة عدم القرينة لا يكفي لنفي احتمالها دون إبراز حيثيّة كشف نوعيّة فيه، وعليه لا بد من استعراض مناشي احتمال إرادة خلاف الظاهر، و ابراز حيثيّات كشف نوعية مصححة لاجراء أصول عقلائية نافية لها.