الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧ - كلا الملاكين أهمَّ من الآخر
- فرّق بينها بناءً على فهمه لحقيقة الحكم الظاهري و أنه مجعول لحفظ الملاك الواقعي الأهم، فان كانت أهمية الملاك ناشئة من قوة الاحتمال و الكشف بقطع النظر عن قوة المحتمل، فالحكم الظاهري أمارة، كحجّية خبر الثقة، و ان نشأت أهمية الملاك من قوة المحتمل، فالحكم الظاهري هو الأصل العملي البحت كأصالة الحلّ، و ان نشأت من قوة الاحتمال و المحتمل معاً، فالحكم هو الأصل العملي التنزيلي أو المحرز كقاعدة الفراغ.
سابعاً: التنافي بين الأحكام الظاهرية
. ٥٠- على أيّ مبنىً يمكن اجتماع الحرمة الظاهرية و الاباحة الظاهرية على شيء واحد، و ما هو شرط هذا الإمكان؟ اشفع جوابك بالتعليل.
- يمكن ذلك على المبنى القائل: إن مبادي الحكم الظاهري في نفس جعله، شريطة أن لا يكونا واصلين معاً؛ و علّة ذلك أنه لا تنافي بينهما حينئذ في الجعل؛ لأنه مجرد اعتبار، و لا في المبادي؛ لقيام مبادي كل من الحكمين في نفس جعله، و لا في الامتثال؛ لأن غير الواصل لا امتثال له، نعم، إذا وصلا معاً كانا متنافيين؛ لأن أحدهما ينجّز و الآخر يؤمّن.
٥١- هل يمكن اجتماع حكمين ظاهريين بالاباحة و الحرمة على شيء واحد، بناءً على كون الأحكام الظاهرية خطابات تحدد الأهم من ملاكات الأحكام الواقعية المختلطة على المكلف؟ اشفع جوابك بالتعليل.
- لا يمكن ذلك، سواء وصل هذان التكليفان الى المكلف أم لا؛ لأن الأول يثبت أهمية ملاك المباحات الواقعيّة، و الثاني يثبت أهمية ملاك المحرمات الواقعية، و لا يمكن أن يكون
كلا الملاكين أهمَّ من الآخر.
ثامناً- وظيفة الأحكام الظاهرية. ٥٢- ما هي النتيجة التي نخرج بها من معرفة أن الأحكام الظاهرية خطابات تضمن الأهم من ملاكات الأحكام الواقعيّة؟
- النتيجة هي: أن وظيفة الحكم الظاهري هي تنجيز الحكم الواقعي في صورة