الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٤٥ - أخذ القطع بالحكم في موضوع الحكم
يتمكن المكلّف من ترك الإتيان بالمقدمة المفوّتة للواجب أم لا؟ اشفع إِجابتك بالتعليل.
- نعم، يتمكن المكلّف حينئذ من ترك المقدمة المفوّتة؛ و ذلك لأن كون القدرة دخيلة في الملاك يعني أنه لا ملاك في فرض ترك المقدمة المفوّتة، المؤدّي الى العجز في ظرف الواجب، و حينئذٍ لا يكون ملاك في حق العاجز، و لا تكليف لكي يقع في مخالفته.
٥٩٧- لا يمكن أن يستفاد من دليل وجوب الصوم مثلًا، ثبوت ملاك الواجب في حق العاجز أيضاً، بل يحتاج إِثبات ذلك الى دليل خاصّ، بيّن علّة ذلك.
. أخذ القطع بالحكم في موضوع الحكم
٥٩٨- بُرهن على استحالة أخذ العلم بالحكم في موضوعِ نفس الحكم بأدائه للدور، وضّح هذا البرهان.
- توضيحه: أن العلم بالوجوب مثلًا موقوف على ثبوت الوجوب- كي يتعلّق العلم به- فلو كان ثبوت الوجوب موقوفاً على العلم به، لزم من ذلك الدور.
٥٩٩- أُشكل على أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم بأنه يؤدّي الى الدور؛ لتوقف كل من الحكم و العلم به على الآخر، اذكر ما استدل به على نفي الدور.
- حاصل الدليل: اننا نسلّم توقف الحكم على العلم به،، و لكن نقول: إِن العلم بالحكم لا يتوقف على ثبوت ذلك الحكم، و إلّا لزم أن يكون كل علم مصيباً و مطابقاً للواقع، و هو خلاف الوجدان، و مع عدم توقف العلم على ثبوت الحكم لا يتحقق الدور.
٦٠٠- قالوا: إِنّ أخذ العلم بالحكم في موضوعِ نفس الحكم لا يؤدّي الى الدور؛ لأن
الحكم و ان توقف على العلم، إلّا أَن العلم بالحكم لا يتوقف على ثبوت الحكم، بيّن التحقيق الذي عقّبَ به السيّد الشهيد على هذا القول.