الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧٩ - اقتضاء الحرمة للبطلان
الصلاة لا يمكن أن تجتمع مع المقتضي، و هو إرادة الإزالة، نعم الصلاة تمانع الإزالة بالمعنى الثاني، لكنّ عدمها بهذا المعنى ليس من أجزاء علّة وجود الإزالة.
٧٣٤- استدل على استحالة أن يكون عدم أحد الضدين مقدمة لوجود ضدّه، بلزوم الدور، وضّح هذا الدليل، بأخذ الصلاة و الإزالة مثالًا للضدين.
- توضيحه: أنّ عدم الصلاة لو كان مقدمة و علّة للإِزالة، و كذلك عدم الإزالة لو كان علّة للصلاة، لزم من ذلك أن تكون الإزالة علّة لعدم الصلاة؛ لأنّ نقيض العلّة علّة لنقيض المعلول، أي أنَّ الإِزالة التي افترضناها معلولة لعدم الصلاة، أصبحت علّة و مقدمة لهذا العدم، و هذا هو
الدور المستحيل.
٧٣٥- بيّن حكم الصلاة المضادّة لواجب أهم كالإزالة، إذا اشتغل بها المكلّف و ترك الأهم، بناء على القولين في مسألة اقتضاء إيجاب شيء تحريم ضدّه.
- على القول بأن الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن ضدّها (الصلاة) تقع الصلاة باطلة؛ إذ بعد تعلّق النهي بها، لا يمكن تعلّق الأمر بها حتى بنحو الترتب كي تصحّ بواسطته، و بناءً على عدم الاقتضاء، تصحّ الصلاة؛ للأمر الترتبي بها، في حال ترك الإزالة؛ لعدم تعلّق النهي بها حينئذ، فلا مانع من صيرورتها متعلّقاً للأمر الترتبي.
٧٣٦- بيّن ثمرة البحث عن اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه، بصيغتها الشاملة.
- ثمرته: أَنه على القول بالاقتضاء يقع التعارض بين دليلي الواجبين (صلِّ و أَزلْ مثلًا)؛ لأَنَّ كلًّا منهما يدلّ التزاماً على حرمة مورد الآخر، فيتنافيان في أصل الجعل، و هذا ملاك التعارض، و على القول بعدم الاقتضاء، لا تعارض؛ لأنّ مفاد كلّ من الدليلين، وجوب موردهِ مشروطاً بالقدرة و عدم الاشتغال بالمزاحم الأهم، و لا تنافي بين وجوبين من هذا القبيل في عالم الجعل، و انما يقع بينهما التزاحم في مقام الامتثال.
اقتضاء الحرمة للبطلان
٧٣٧- لا شكّ أنَّ النهي الارشاديّ خارج عن محلّ البحث في اقتضاء الحرمة للبطلان، بيّن علّة ذلك.
- علّته أنَّ معنى هذا النهي و حقيقته هو بطلان العبادة أو المعاملة الفاقدة لشرط أو