الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٢٧ - حالات ارتفاع القدرة
الموجب للقضاء.
٥١٥- صوّر ثمرة اشتراط القدرة في جعل الحكم و عدم اشتراطها، على فرض صدور الفعل من المكلف العاجز بدون اختياره على سبيل الصدفة.
- في هذا الفرض اذا لم تكن القدرة شرطاً في الجعل، تمسكنا باطلاق الدليل لإثبات الوجوب بمبادئه على العاجز، و يكون ما صدر منه صدفة مصداقاً للواجب، فلا معنى لوجوب
القضاء؛ لحصول الاستيفاء، و اذا كانت القدرة شرطاً، لم يثبت الوجوب في حقّ العاجز، فلا يكون ما صدر عنه صدفة مصداقاً للواجب، و مسقطاً لوجوب القضاء، الّا اذا كانت هناك قاعدة أخرى من أصل أو أمارة تقتضي كونه مسقطاً للقضاء.
حالات ارتفاع القدرة
٥١٦- إِنّ القدرة على الامتثال قد تزول بسبب العصيان أو التعجيز أو العجز الطاري، ففي أي هذه الموارد تكون الإدانة ثابتة، و في أيّها لا تكون كذلك؟ علّل لإجابتك.
- تكون الإِدانة ثابتة في الموردين الأول و الثاني؛ لأنّ القدرة على الامتثال حدوثاً تكفي لإدخال التكليف في دائرة حق الطاعة، و أما المورد الثالث، فلا إدانة إذا فوجئ المكلّف بالسبب المعجّز، و اما اذا كان عالماً بأنه سيطرأ، و تماهل في الامتثال حتى طرأ، فانه يكون مداناً أيضاً، لأنه متعمدٌ لتعجيز نفسه.
٥١٧- اشرح المراد من قولهم: إِن الاضطرار بسوء الاختيار، لا ينافي الاختيار عقاباً، و بيّن الموارد التي يتحقق فيها هذا الاضطرار.
- مرادهم: أن الاضطرار بسوء الاختيار لا ينفي القدرة على الامتثال بالمقدار المعتبر شرطاً في ثبوت الإدانة و العقاب، و موارد تحقق هذا الاضطرار، هي: العصيان، و التعجيز، و التماهل حتى طروّ العجز، مع العلم بأنه سيطرأ.
٥١٨- وضح المراد بقولهم: إِنّ الاضطرار بسوء الاختيار ينافي الاختيار خطاباً.
- مرادهم أن التكليف يسقط بطروّ العجز حتى لو كان ناشئاً من سوء الاختيار كالعصيان و التعجيز؛ فان مثل هذا العجز و ان لم يكن منافياً للعقاب، لكنه ينافي ثبوت التكليف؛ لأنه مع