الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٠ - مقدار ما يثبت بدليل الحجيّة
مقدار ما يثبت بدليل الحجيّة
١٠٦- متى يكون الدليل حجة في إثبات مدلوله الالتزامي؟
- يكون كذلك في حالتين، أولاهما: إذا كان الدليل قطعيّاً، و الثانية: إذا كان دليل الحجيّة يرتب الحجيّة على عنوان ينطبق على الدلالة المطابقية و الالتزامية على السواء، كعنوان خبر الثقة.
١٠٧- اذكر مستند الاشكال على اثبات الظهور العرفي لمدلوله الالتزامي، رغم قيام الدليل على حجيّة هذا الظهور؟
- مستنده: أن الظهور العرفي ليس دليلًا قطعيّاً ليثبت به مدلوله الالتزامي، كما أن دلالته الالتزاميّة ليست ظهوراً عرفيّاً، لتكون مشمولة لدليل حجيّة الظهور.
١٠٨- اذكر تفصيل العلماء بين الأمارات و الأصول من حيث اثباتها للمدلول الالتزامي.
- حاصل التفصيل: أن كل ما قام الدليل على حجيته من باب الأماريّة كان حجة في إثبات لوازمه العقلية، و كل ما قام الدليل على حجيّته بوصفه أصلًا عملياً، فليس حجة في اثبات لوازمه العقلية.
١٠٩- كيف فسّر النائيني إثبات الأمارات للوازمها العقلية دون الأصول العملية؟
- فسّره بأن دليل حجيّة الأمارة يجعلها علماً، فيترتب على ذلك كل آثار العلم، و منها أنّ العلم بشيء علم بلوازمه العقلية، و أما أدلة حجية الأصول فمفادها التعبّد بالجري العملي وفق الأصل، فيتحدد الجري بمقدار مؤدّى الأصل، و لا يشمل الجري على طبق اللوازم العقلية الّا مع قيام قرينة.
١١٠- قال النائيني: إن دليل حجيّة الأمارة يجعلها علماً، وعليه تكون حجة في إثبات لوازمها العقلية؛ لأن العلم بشيء علم بلوازمه، سجّل اعتراض السيد الخوئي على هذا القول.
- اعترض بأن دليل حجيّة الأمارة و ان جعلها علماً، لكنه علم تعبديّ، و دعوى أن العلم بشيء علم بلوازمه إنما تصدق في العلم الوجداني دون التعبدي، وعليه فالأصل في الأمارات