الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٥ - سادساً- الأمارات و الأصول
خامساً: شبهة عدم تنجّز الواقع المشكوك. ٤١- ما هو الجواب الذي طرحه القائلون بمسلك جعل الطريقية عن شبهة عدم تنجيز الحكم الظاهري للحكم الواقعي المشكوك؟
- الجواب أنّ تصحيح العقاب على التكليف الواقعي الذي اخبر عنه الثقة، لا ينافي قاعدة قبح العقاب بلا بيان؛ لأن المولى بجعله الحجّية للخبر يعطيه صفة العلم و الكاشفيّة، و بذلك يخرج التكليف عن دائرة قبح العقاب؛ لأنه يصبح معلوماً بالتعبد الشرعي، و ان كان مشكوكاً وجداناً.
٤٢- يرى القائلون؛ بمسلك جعل الطريقية ان قيام الأمارة الحجة على الحكم الواقعي المجهول يجعله معلوماً تعبداً، فيكون العقاب على مخالفته عقاباً مع البيان، اذكر الردّ على هذا الرأي.
- إن هذا الرأي غير تامّ، على أنه لو تمَّ فانما يتمّ في موردين، أولهما: الأمارات؛ لأن المجعول فيها هو العلمية، و الثاني: هو الأصول العملية المحرزة كالاستصحاب؛ لتنزيل الاحتمال فيها منزلة اليقين، و لكنه لا يتمّ في الأصول العملية غير المحرزة كالاحتياط؛ إذ لم تجعل فيها العلمية، و لم ينزّل الاحتمال فيها منزلة اليقين، فلا يكون المكلف عالماً، لكي ينجّز عليه التكليف.
٤٣- ما هو جواب السيد الشهيد عن شبهة عدم تنجيز الحكم الظاهري للحكم الواقعي المشكوك؟
- اجاب بأنه لا موضوع لهذه الشبهة بناءً على مسلك حقّ الطاعة؛ الذي يرى أن احتمال التكليف منجز أيضاً، و هذا المسلك يقتضي انكار قاعدة قبح العقاب بلا بيان، التي يتوقف
عليها الاشكال.
سادساً- الأمارات و الأصول
. ٤٤- الأحكام الظاهرية نوعان، عرّف بكل منهما.