الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧٥ - اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه
- الثمرة هي: صحة امتثال الواجب بالفعل المذكور و إجزاؤه، سواء أوقع التزاحم؛ لعدم القدرة على التطهير بالماء المباح، أم لا؛ و علّة ذلك أنّ الفعل المذكور مصداق للواجب؛ لثبوت الأمر به على وجه الترتب في حال التزاحم، و على الاطلاق في حال عدم التزاحم.
٧١٨- بيّن الثمرة العملية التي ترتبط بصحة امتثال الواجب التعبدي بالفعل المشتمل على الحرام، كالوضوء بالماء المغصوب، بناءً على جواز اجتماع الأمر بالوضوء و النهي عن الغصب.
- يقع الامتثال بالفعل المذكور صحيحاً، على القول بالجواز بملاك تعدد المعنون، و أما إذا كان بملاك الاكتفاء بتعدد العنوان مع وحدة المعنون، فيشكل الصحة؛ لأن المفروض
وحدة الوجود الخارجي و حرمته، فلا يمكن التقرّب به، فتقع العبادة باطلة؛ لعدم تأتّي قصد القربة، لا لمحذور في إطلاق دليل الأمر.
٧١٩- كلّما حكمنا بعدم صحة امتثال الواجب بالفعل المشتمل على الحرام؛ للقول بتعارض الأمر و النهي، و تقديم النهي على الأمر، لا يختلف الحال في ذلك بين العالم بالحرمة و الجاهل بها، بيّن علّة ذلك.
- علّته: أنَّ التعارض تابع للتنافي بين الوجوب و الحرمة، و هذا التنافي قائم بين وجوديهما الواقعيين، بقطع النظر عن علم المكلّف و جهله، و بتحقق التعارض و تقديم النهي، يكون الأمر بالواجب مفقوداً واقعاً، فيقع الفعل باطلًا؛ لعدم الأمر به.
٧٢٠- اذا حكمنا ببطلان امتثال الواجب العبادي بالفعل المشتمل على الحرام، كالصلاة في المغصوب مثلًا، اختصّ البطلان بصورة العلم بحرمة الغصب دون الجهل بها. فما علّة ذلك؟
- علّته أَن بطلان العبادة ناشئ من عدم إمكان قصد التقرب بها، و هذا حاصل في حال علم المكلّف بالحرمة، و أما مع الجهل بها، فإِن العمل يقع صحيحاً و مجزياً؛ لفرض ثبوت الأمر به، و امكان قصد التقرب.
اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه
٧٢١- بحثَ الأصوليون مسألة (اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه)، بيّن مرادهم