الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٤ - تشخيص موضوع الحجيّة
كلامه، و ما يكشف عن المراد ليس هو الظهور التصوري، بل الظهور التصديقي، فيتعيّن كون موضوع الحجيّة هو الظهور التصديقي لا التصوري.
٤٥٥- بيّن ما يرد على القول بأن موضوع حجيّة الظهور، هو: الظهور التصديقي مع عدم القرينة المنفصلة واقعاً.
- يرد عليه أنه باطل؛ لمحذور عدم إمكان احراز الجزء الثاني للحجيّة حينئذ، و هو عدم القرينة المنفصلة؛ إِذ لا طريق لاحرازه الّا أصل عدم القرينة الذي يحتاج الى حيثيّة كاشفة تصححه، و ليست هذه الحيثيّة الّا الظهور، فالعقلاء يبنون على حجيّة الظهور، و بها ينفون القرينة المنفصلة، دون العكس، فالصحيح أن الجزء الثاني هو عدم العلم بالقرينة المنفصلة، لا العلم بعدمها، لكي لا نقع في المحذور المذكور.
٤٥٦- بناءً على كون موضوع حجيّة الظهور هو الظهور التصديقي مع عدم العلم بالقرينة المنفصلة على الخلاف، كيف نحرز الموضوع إذا شككنا في وجود قرينة متصلة على خلاف الظهور، غفل السامع عنها؟
- في هذه الحال نجري أصالة عدم الغفلة؛ لأن الغفلة على خلاف العادة و ظهور الحال، و بها ننفي وجود القرينة المشكوكة، و ننقح الظهور التصديقي الذي هو موضوع الحجيّة.
٤٥٧- بناءً على أن موضوع حجية الظهور هو الظهور التصديقي مع عدم العلم بالقرينة المنفصلة على الخلاف. كيف نحرز الموضوع عند احتمال وجود قرينة متصلة على الخلاف أسقطها الناقل؟
- في هذه الحال يمكن نفي القرينة المحتملة بشهادة الراوي المفهومة- ضمناً- من كلامه، بأنه استوعب في نقله جميع ما له دخل في إِفادة المراد، فعدم نقله للقرينة شهادة منه بعدم وجودها، و بهذا نحرز الظهور التصديقي الذي هو موضوع الحجيّة.
٤٥٨- بناءً على أن موضوع الحجيّة هو الظهور التصديقي، ما الذي يوجبه احتمال القرينة المتصلة على الخلاف، إِذا لم يكن احتمالها ناشئاً من غفلة السامع عنها، أو إسقاط الناقل لها؟ علّل لإجابتك.
- يكون الشك حينئذ موجباً للإجمال؛ إِذ لا يمكن الرجوع الى حجيّة الظهور ابتداءً؛ للشك في موضوعها و هو الظهور التصديقي، و لا يمكن إحراز موضوعها بنفي القرينة، لعدم