الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٦٥ - دلالة الجمع المعرّف باللّام على العموم
دخلت على المعرفة أفادت استيعاب أجزائها، فهل هي موضوعة لنحوين من الاستيعاب؟ بيّن جواب المحقق العراقي عن هذا السؤال.
- أجاب بأن أداة العموم موضوعة للدلالة على استيعاب مدخولها للأفراد، و لكن دلالتها على استيعاب الأجزاء حالة كون المدخول معرّفاً باللام ناشئة من أن الأصل في اللّام أن تكون للعهد، و العهد يعني التشخص و الفرديّة، و لما لم يكن للفرد المشخّص أفراد ليتصور العموم بلحاظها، تحتّم أن يكون العموم بلحاظ الأجزاء.
٢٥٢- عُدَّ الجمع المعرّف باللّام من أدوات العموم، بيّن كيفية دلالته على العموم ثبوتاً.
- بيانه أن يقال: ان الجمع المعرّف باللّام يشتمل على ثلاثة دوالّ، أولها: مادة الجمع أو مفرده، التي تدل في كلمة (العلماء) مثلًا على طبيعيّ العالم، و الثاني: هيئة الجمع، و هي تدل على مرتبة من العدد لا تقل عن ثلاثة من أفراد تلك المادة، و الثالث: اللّام، و تدل على استيعاب هذه المرتبة لجميع أفراد المادة، و يكون الاستيعاب مدلولًا للّام بما هو معنى حرفي و نسبة استيعابية.
٢٥٣- اذكر الدعويين اللتين يمكن بكل منهما إثبات اقتضاء اللّام الداخلة على الجمع للعموم.
- الأولى: أن يدّعى وضع اللّام الداخلة على الجمع للعموم، و الثانية: أن يدّعى وضعها للدلالة على التعيّن، فاذا كان مدخولها الجمع، فإن تعيّنه يكون بتحدد الأفراد الداخلة فيه، و هذا التحدد لا يحصل إلّا بإرادة المرتبة الأخيرة من الجمع المساوقة للعموم.
٢٥٤- بناء على إفادة اللّام تعيّن مدخولها، بيّن الفرق بين دلالة اللّام الداخلة على اسم الجنس و الداخلة على الجمع.
- اللّام الداخلة على اسم الجنس يكفي في تعيّن مدخولها تعيّن الجنس الذي هو نحو تعيّن ذهني للطبيعة، و أما الداخلة على الجمع فلا بد من فرض التعيّن في الجمع بما هو جمع، و هو إنما يكون بتحديد مرتبة الجمع بنحو تعرف الأفراد الداخلة فيه، و هو لا يحصل إلّا بارادة المرتبة الأخيرة من الجمع الحاوية لكل الأفراد.